ادب الطف ـ المجلد الثاني ::: 316 ـ 330
(316)
    زيد بن سهل الموصلي النحوي يعرف بـ مرزكة :
    توفي بالموصل حدود 450 كما في الطليعة وفي بغية الوعاة ( مرزكة ) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الزاي وتشديد الكاف وفي معالم العلماء : زيد بن سهل النحوي المرزكي الموصلي ، ووصفه ابن شهر اشوب في المناقب في بعض المواضع بالواسطي وهو تحريف الموصلي.
    قال الصفدي كان نحويا شاعراًً اديباً رافضياً وقال في ترجمة علي بن دبيس النحوي الموصلي قال ياقوت اخذ عنه زيد مرزكة الموصلي. وفي معالم العلماء زيد بن سهل النحوي المرزكي الموصلي له شرح الصدور. وهو من شعراء أهل البيت ذكره ابن النديم في شعراء الشيعة ومتكلميهم.
    أورد له صاحب المناقب من الشعر قوله :
مدينة الـعلم علـيٌ بـابها أم هل علمتم قيلة من قائلٍ وكل من حاد عن الباب جهل قال سلوني قبل ادراك الاجل
    وله :
حفر بطيبة والغـري وكربلا ما جئتهم في كربة إلا انجلت قومٌ بهم غُفـرت خطيئة آدمٍ وبطوس والزورا وسامـراء وتبدّل السـراء بـالضـراء وجرت سفينة نوح فوق الماء


(317)
    وله في الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام :
قصدتك يا موسى بن جعفر راجياً ذخرتك لي يوم القيامـة شـافعاً بقصدك تمحيص الذنوب الكبائر وأنت لعمـر الله خير الذخائـر
    وله كما في المناقب لابن شهر اشوب :
أيا لائمي في حب أولاد فــاطم هم أهل ميـراث النبـوة والهـدى أبوهم وصيّ المصطفى وابن عمه فهل لرسول الله غيرهم عقبُ وقاعدة الدين الحنيفي والقطب ووارث علم الله والبطل الندب
    وله كما في المناقب :
رُدّت له الشمس ضحى بعدما هوت هويّ الكوكب الغاير
    وله كما في أعيان الشيعة :
ونام على الفـراش لـه فـداء ويوم حنيـن إذ ولــوا هزيما فغادرهم لدى الفلـوات صرعى فكم مـن غادر ألـقاه شـلـواً هُم بخلـوا بانـفسـهم وولـّوا وفي الاحزاب جاءتهم جيـوِشٌ فنادى المصطفـى فيهم عـلياً فأنـت لهـذه ولـكـل يـوم فسقى العامريّ كـؤوس حتف وأنتم فـي مضاجعكـم رقود وقد نشرت من الشرك البنـود ولم تغن المغـافـر والحـديد عفير الترب يلثمـه الصعـيد وحـيـدرة بمهجـته يجـود تكاد الشامخـات لهـا تميـد وقد كادوا بيثرب أن يكيـدوا تـذلّ لك الجبـابر والاسـود فهـزمت الجـحافل والجنـود


(318)
    وأورد له صاحب المناقب قوله في أهل البيت عليهم السلام :
قـومٌ رسـول الله جـدّهـم غـفـر الالـه لآدم بـهـم امناء قد شهدت بفضلهم التـ منهم رسـول الله اكـرم مَن وعليّ البطـل الامام ومـَن وغداً علـى الحسنين متّكلي وشفاعة الـسجـاد تشملنـي وبباقر العلـم الـذي علقـت وبحب جعفـرٍ اقـتوى أملي ووسيلتي موسـى وعـترته منـهم عـليٌ وابـنه وعـ صلى الاله عليـهم وسـقى وعليّ الأب فانتـهـى الشـرف ونجـا بنـوح فـلكـه الـقذف ـورات والانجـيل والصـحف وطئ الحصى وأجلّ مـن أصف وارى غرائـب فضلــه النجف في الحشر يـوم تنشـّر الصحف وبـهـا مـن الآثـام اكـتـنف كفـي بحـبل ولائـه الـزلـف ولشقـوتي فـي ظـلّه كـنـف اكرم بهـم من معـشر سلَفــوا ـلي وابـنـه ومـحمد الخلـف مثواهم الهـطـالـة الــوكـف


(319)
    ابن زيدون المولود 394 والمتوفي 463هـ
الدهـر يفجـع بعـد العـيـن بالاثـر انهـاك انهـاك لاالـوك مـوعـظـة فالدهـر حـرب وان ابـدى مسالمـة ولا هـوادة بـيـن الـراس تـاخـذه فـلا تغـرنـك من دنيـاك نومتهـا ومـا الليـالـي اقـال الله عثـرتنـا في كـل حيـن لنـا في كل جارحة تسر بالشـيء لكـن كـي تعـز بـه كـم دولـة مضـت والنصر يخدمها وروعــت كـل مامـون ومؤتمـن ومـزقـت جعفـرا بالبيض واختلست واجـزرت سيف اشقاهـا ابـا حسن وليتهـا اذ فـدت عمـروا بخارجـة وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسن واردت ابـن زيـاد بالحسيـن فلـم واحرقت شلـو زيـد بعدما احترقت واسبلت دمعـة الـروح الامين على فما البكـاء على الاشباح والصور عن نومة بين ناب الليـث والظفـر والبيض والسود مثل البيض والسمر يد الضـراب وبيـن الصارم الذكر فما صناعة عينيهـا سـوى السهر مـن الليالـي وخانتنـا يـد الغير منـا جراح وان زاغت عن البصر كالايـم ثار الى الجاني من الزهر لم تبق منها وسل ذكراك من خبر واسلمـت كـل منصور ومنتصر من غيله حمزة الظـلام للجـزر وامكنت من حسين راحتـي شمر فدت عليا بمن شاءت من البشـر اتت بمعضلـة الالبـاب والفكـر يبوء بشسع له قد طاح او ظفـر عليه وجدا قلوب الآي والسـور دم بفـخ لآل المصطفـى هـدر


(320)
    ابن زيدون. احمد بن عبد الله بن احمد بن غالب بن زيدون المخزومي الاندلسي القرطبي الشاعر المشهور كان من خواص المعتضد عباد صاحب اشبيلية وكان معه في صورة وزير. له اشعار كثيرة ومن بديع قلائده هذه القصيدة :
اضحـى التنائي بديلا من تدانينا تكاد حيـن تنـاجيكـم ضمائرنا حالـت لبعدكـم ايامنـا فغـدت من مبلـغ الملبسينـا بانتزاحهـم ان الزمان الذي قد كان يضحكنا فانحـل ما كـان معقودا بانفسنا بالامس كنـا وما يخشى تفرقنا لا تحسبوا نأيكـم عنـا يغيرنا والله ما طلبت ارواحنـا بـدلا وناب عن طيب لقيانا تجافينـا يقضي علينا الاسى لولا تاسينا سودا وكانت بكم بيضا ليالينـا ثوبا من الحزن لا يبلى ويبلينـا انسا بقربكم قـد عـاد يبكينـا وانبت ما كان موصولا بايدينـا واليوم نحن ولا يرجى تلاقينـا اذ طالما غيـر النـأي المحبينا عنكم ولا انصرفت فيكم امانينا
    توفي باشبيلية سنة 463 وكان له ولد يقال له ابو بكر تولى وزارة المعتمد بن عباد قتل يوم اخذ يوسف بن تاشفين قرطبة من ابن عباد وذلك في 2 صفر سنة 484.
    قال الشيخ ابن نما الحلي في كتابه مقتل الحسين المسمى بـ ( مثير الاحزان ) :
    وقد ختمت كتابي هذا بهذه الابيات وهي لابن زيدون المغربي تنفذ في كبد المحزون نفوذ السمهري.


(321)
بنـتم وبـنّا فـما ابـتلّـت جوانحنا تكـاد حين تنـاجيـكـم ضـمائرنا حالت لبـعدكـم أيـامـنا فـغـدت ليبق عهدكـم عهـد الـسرور فـما مَن مبلغ الملبســينا بانـتزاحـهم إن الزمان الذي قـد كان يضـحكنا غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا فانحل ما كـان مـعقـوداً بانـفسنا بالامس كنا ومـا يخـضى تـفرّقنا لا تحسـبوا نأيـكم عنـا يغـيرنا والله ما طـلبـت أرواحنـا بـدلاً لم نعتقد بـعدكـم إلا الوفـاء لكم يا روضـة طال ما اجنت لواحظنا ويا نـسيـم الـصبا بـلّغ تحيّتنا لسنا نسمّيك إجـلالاً وتـكرمـة اذا انفردت وما شوركت في صفة لم نجف أفـق كمـال أنت كوكبه عليـك مـنا سـلام الله ما بقيت شوقـاً الـيكم وما جـفّت مـأقيـنا يقضـي علينا الاسـى لولا تـأسينا سوداً وكانـت بـكم بـيضاً ليالـينا كنتـم لارواحنــا إلا ريـاحـينا ثوباً من الحـزن لا يبـلى ويـبلينا أنسـاً بـقربكـم قـد عـاد يبـكينا بان نغـصّ فقال الـدهـر آميـنـا وأنبتّ ما كـان موصـولاً بايديـنـا واليوم نحـن ولا يـرجـى تـلاقينا إذ طالما غـيّـر النأي المـحبـينـا عنكم ولا انـصرفـت فيـكم أمانينا رأياً ولم نتـقلـّد غيـره ديــنـا ورداً جـلاه الصبا غضّاً ونسريـنا مَن لو عـلى البعد حيـاً كان يحيينا وقدرك المـعتـلي فـي ذاك يكفينا فحسبنا الوصف ايـضاحا وتبييـنا سـالين عنه ولم نهجــره قاليـنا صبـابة بـك تخفـيـها فتخـفينا


(322)
يا أمةً كفرت وفي أفواهها أعلى المنابر تُعلنون بسبّه تلك الخلائق بينكم بـدرية القرآن فيه ضلالها ورشـادُها وبسيفه نُصبت لكم أعـوادها قتل الحسين وما خبت أحقادها
    ومنها في علي أمير المؤمنين عليه السلام :
ما لي أراك على عُلاك تناكرت أحقادها وتسالمت أضدادها


(323)
    قال السمعاني في الانساب ج 5 ص 170 :
    الخفاجي ، بفتح الحاء المنقوطة والفاء وفي آخرها الجيم ، هذه النسبة إلى خفاجة ، وهي اسم امرأة ، هكذا ذكر لي أبو أزيَد الخفاجي في بريّة السماوة ، وولد لها أولاد وكثروا وهم يسكنون بنواحي الكوفة ، وكان أبو أزيد يقول : يَركب منا على الخيل أكثر من ثلاثين ألف فارس سوى الركبان والمشاة. ولقيت منهم جماعة كثيرة وصحبتهم ؛ والمشهور بالانتساب اليهم الشاعر المفلق أبو [ محمد عبد الله بن محمد بن ] سعيد بن [ سنان ] الخفاجي كان يسكن حلب وشعره مما يدخل الأذن بغير إذن.
    توفي سنة 466 وله شعر في امير المؤمنين علي عليه السلام كذا قال الأمين في الجزء الأول من الأعيان ص 392.
    الأمير أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن سنان الشاعر الشيعي المعروف بابن سنان صاحب سر الفصاحة في اللغة.
    توفي سنة 466 حكي انه كان قد تحصن بقرية ( اعزاز ) من أعمال حلب ثم أطعموه خشكنانجه مسمة فمات الخفاجي في اعزاز وحمل الى حلب ودفن فيها كذا جاء في الكنى والألقاب.


(324)
    وقال السيد الأمين في الأعيان :
    الأمير ابو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن يحيى بن الحسين بن محمود بن الربيع المعروف بابن سنان الخفاجي الحلبي.
    له ديوان شعر مطبوع ، وكان والياً على قلعة اعزاز ، ولاه عليها محمود ابن صالح فاستبد بها ، وكانت ولايته بواسطة ابي نصر محمد بن محمد ابن النحاس.
    وذكره السيد الامين ايضاً في الجزء السادس من الأعيان ص 479 فقال : اسمه عبد الله بن سعيد بن محمد بن سنان.


(325)
يا أيها الــمنـزل المحـيل أزرى عليـك الزمـان لـما لا تغترر بـالـزمـان واعلم فـإن آجـالــنا قـصـارٌ تفـنى الـليالـي وليس يفنى لا صاحبٌ مـنـصفٌ فاسلو وكيف أبقـى بـلا صـديق يكون فـي البـعد والتـداني هيهات قـلّ الـوفـاء فيهم يا قوم مـا بالـنا جـفيـنا لو وجـدوا بعض ما وجدنا حالوا وخـانوا ولم يجودوا قلبي قـريـحٌ بـه كلـومٌ أنحَلَ جـسـمي هواك حتى يا قاتلـي بـالصـدود رفقاً غصنٌ من البان حيث مالت غاثك مستحفـز هـطول شجاك مـن أهـل الرحيل أنّ يد الدهر تـسـتطـيل فـيـه وآمـالـنا تـطول شوقـي ولا حسرتي تزول به ولا حـافـظٌ وصـول باطنـه باطـنٌ جـميـل يقول مـثل الـذي أقـول فـلا حميـمٌ ولا وصـول فـلا كـتاب ولا رسـول لكـاتبـونا ولم يـحولـوا لنا بوصـل ولم يـُذيـلوا أفتـنَه طـرفـك البـخيل كأنه خـصـرك النحيـل بمهـجة شفّـهـا غـلـيل ريـح الـخزامـى به يميل


(326)
يسطو عليـنا بـغنـج لـحظ كما سطـت بالحسيـن قـومٌ يا أهل كـوفـان لم غدرتـم أنتم كـتـبـتـم اليه كتبـاً قتـلـتـمـوه بـها فـريداً ما عذركم فـي غـد إذا مـا أين الـذي حيـن أرضـعوه أيـن الـذي حـين غمـدوه أيـن الـذي جـدّه الـنبـي أنا ابن منصـور لـي لسان ما الرفض ديني ولا اعتقادي كأنه مرهــف صقـيـل أراذل مـا لهـم أُصـول به وأنـتـم لـه نـكـول وفي طـويّـاتهـا دخـول يا بأبي الـمفـرد القتـيل قامت لدى جـدّه الذحـول ناغاه في المـهد جبرئـيل قبّـله أحـمد الـرسـول وأمـه فاطــم البـتـول على ذوي النصب يستطيل ولـست عن مذهبي أحول (1)


(327)
    أبو أحمد بن أبي منصور بن علي القطيفي المعروف بالقطان ، قال السيد الأمين في الأعيان جزء 6 ص 119 :
    في البحار عن بعض كتب المناقب القديمة أخبرني أبو منصور الديلمي عن احمد بن علي بن عامر الفقيه أنشدني ابو احمد بن أبي منصور بن علي القطيفي المعروف بالقطان ببغداد لنفسه ( يا أيها المنزل المحيل ).
    وجاء ذكره في الجزء الثالث من الكنى والألقاب ص 55 وروى له بعض هذه الأبيات.
    أقول وكرر السيد الترجمة في الجزء 10 ص 226 وذكر القصيدة بزيادة بيتين ، وزاد في الترجمة بأن ذكر سنة وفاته فقال : توفي حدود سنة 480 ببغداد ودفن بمقابر قريش ، ولكن أسماه هنا : أحمد بن منصور بن علي القطيفي القطان البغدادي ولعله أصوب.
    وجاء في شعراء القطيف للعلامة المعاصر الشيخ علي منصور المرهون قال :
    احمد بن منصور المتوفي سنة 480 هو أحمد بن منصور بن علي القطان القطيفي البغدادي الأديب الشاعر ، ترحّل من بلاده القطيف الى بغداد وسكن بها ومدح أمراءها كما مدح ورثى أهل البيت عليهم السلام وما زال في بغداد مقيما حتى مات بها ودفن في مقابر قريش.


(328)
يا دار غادرنـي جديـد بــلاك أم أنت عمـا اشتكـيه مـن الهوى ضفناك نسـتقري الـرسوم فلم نجد ورسيس شـوقٍ تمـتري زفـراته ما بال ربعـكِ لا يبـلّ ؟ كأنما طلّت طـلولك دمع عيـني مثـلما وارى قتيلـك لا يـَديـه قـاتـلٌ هيّجتِ لي إذ عجتُ ساكـن لـوعةٍ لمّا وقـفت مــسلمـاً وكـأنمـا وكفت عـليكِ سماء عيـني صيّباً سقياً لعـهـدي والهوى مقـضيّة والعيش غضّ والـشبـاب مطيّة أيام لا واشٍ يطـاع ولا هـوى وشفيعنا شرخ الشـبيـبة كـلما ولئن أصارتك الخطوب الى بلىً فلطالما قضـّيت فيك مـآربـي رثّ الجـديـد فـهل رثيت لذاك ؟! عجماء منـذ عَـجَم الـبِلى مغناك ؟! إلا تبــاريح الـهـمـوم قـِراك عبراتـنا حـتـى تـَبـُلّ ثـراك يشكـو الـذي انا من نحولـي شاك سفكت دمي يـوم الرحيـل دمـاك وفتـور ألحـاظ الـظـباء ظـُباك بالسـاكنـيك تـَشُبـّهـا ذكـراك ريّا الأحبّة سـقـتُ مـن ريــّاك لو كفّ صــوب المزن عنك كفاك أو طاره قـبل احــتكـام نـواك لـلهـو غـير بـطيـئـة الادراك يُـعصـى فنـقصى عنك إذ زرناك رُمنا القصص من اقـتصاص مهاك ولحاك ريـبُ صـروفـها فمحـاك وأبـحتُ ريـعان الشبـاب حـماك


(329)
ما بـين حـورٍ كـالنـجوم تزينت هيف الخصور من القصور بدت لنا يجمعن من مرح الشبيبة خفّـة الـ ويصدن صادية الـقلوب بـأعيـنٍ من كل مخطفة الحشا تحكي الرشا هيفاء ناطقة النطـاق تـشـكيـاً وكأنّما من ثغـرهـا مـن نحرها عذبُ الرُضاب كأنّ حشـو لئاتها تلك الـتي مـلكت علـيّ بدلّهـا إن الصـبى يا نـفس عزّ طلابه والشيب ضيف لا محالـة مؤذنٌ وتزوّدي مـن حـبّ آل مـحمّد فـلنـعم زاداً للـمعـاد وعـدّةٌ وإلى الوصـيّ مهمُ أمرك فوّضي وبه ادرئي في نحر كل مـلـمة وبحبّه فتـمسكي أن تـسلـكي لا تجهلي وهـواه دأبك فاجعلي فسواء انحرف امرؤ عـن حبّه وخذي البرائة من لظى ببراءة وتجنّبي إن شئت أن لا تعطبي واذا تشابهت الأمور فعـوّلـي خير الرجال وخير بعل نساءها وتعـوّذي بالـزهر من أولاده منها القلائد ، للبـدور حـواكـي منها الأهلــة لا مـن الأفـلاك ـمتغـزّلـين وعـفّة الـنسـاك نُجلٍ كصيـد الطـير بالإشـراك جيداً وغصن الـبان لـين حراك من ظلم صامتة الـبُريـن ضناك (1) در تـبـاكــره بـعـود أراك مـسكـاً يعـلّ به ذرى المسواك قلـبي فـكانـت أعـنف الملاك ونهتك عنه واعـظـات نُهـاك برداك فاتـبعي سـبيل هـداك زاداً متى أخلـصتـه نـجـّاك للحشر إن علقت يـداك بـذاك تَصِلي بذاك إلـى قصـيّ مناك وإليه فـيها فاجعـلي شـكواك بالزيغ عـنه مسـالـك الهلاك أبداً وهجـر عداه هجر قـلاك أو بات منـطوياً على الإشراك من شانئيه وأمـحـضيه هواك رأي ابن سلمى فيه وابن صهاكِ في كشف مـشكلها على مولاك والأصل والفـرع التقي الزاكي من شرّ كـل مـضـلّل أفـّاك

1 ـ البرين : بالضم جمع بره : الخلخال.

(330)
لا تـعدلـي عنـهـم ولا تـستبدلي فهم مصابيح الـدُجى لـذوي الحجى وهُم الأدلـة كـالأهــلّة نورهـا وهم الـصراط المسـتقيم فـأرغمي وهم الأئمة لا إمـام ســواهــم يا أمّة ضلّت سـبيل رشــادهـا لئن أئتمنت علـى البريّـة خـائناً أعطاك إذ وطّاك عـشـوة رأيـه فتبعته وسخـيف ديـنـك بعـته لقد اشتريت به الضلالـة بالهدى وأطعته وعصيت قــول محمـّد خلّفتِ واستخلفتِ مـن لم يرضه خلتِ اجتهادك للــصواب مؤدّياً ولقد شققت عصـا الـنبي محمد وغدرتِ بالعهد الـمـؤكـد عقده فلتعلمنّ وقد رجعـت به على الا اعن الوصيّ عـدلـتِ عادلةً به ولتـسألـنّ عن الـولاء لحيـدر قستِ المـحيط بكـل علمٍ مشكلٍ بالمعتريه ـ كما حكى ـ شيطانه والضارب الهامات في يوم الوغى إذ صاح جبــريل به متـعجـّباً لا سيـف إلا ذو الفقار ولا فـتىً بالهـارب الـفـرّار مـن أقرانه والقاطع اللـيل البـهيم تـهجـّداً بهم فتـحظي بالـخسـار هناك والعروة الوثقـى لذي استمسـاك يجلو عمى المـتحيّر الـشكـّاك بهواهـم أنـف الـذي يلـحاك فدعي لتيـم وغـيرها دعـواك إن الذي اسـترشـدتـه أغواك للنفس ضيـّعـها غداة رعـاك خدعاً بحـبل غـرورهـا دلاك مغترّة بـالنـزر مـن دنـياك لمّا دعــاك بـمكـره فدهاك فيما بأمـر وصـيـّه وصـّاك للدين تـابعـة هـوى هـوّاك هيـهـات ما أدّاك بـل أرداك وعققـتِ مـن بعد النـبي أباك يوم « الغدير » لـه فـما عذراك عقاب ناكصةً عـلـى عـقباكِ من لا يساوي منه شـسع شراك ؟! وهو النعيم شقـاك عنـه ثنـاكٍ وعرٍ مسالـكه علـى الـسـلاك وكفاه عنـه بنفسـه من حاكـي ضـربـاً يقدّ بـه إلـى الأوراك مـن بـأسـه وحـسامـه البتّاك إلا عـلـيّ فـاتـك الـفـتـّاك والحرب يذكيـها قـناً ومـذاكي بـفؤاد ذي روع وطرفٍ باكـي
ادب الطف ـ المجلد الثاني ::: فهرس