أقول : وتقدّم ما يدّل على جواز تقديم النّوافل وتأخيرها (1) ، وعلي جواز التنفّل أداءً وقضاء في وقت الفريضة ما لم يتضيّق (2) ، وما تضمن النهي قد عرفت وجهه (3) .

49 ـ باب استحباب تأخير قضاء صلاة الليل عن نوافل الزوال
وعن الظهر إذا ذكرها بعد الزوال .

[5106] 1 ـ عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل نسي صلاة الليل والوتر فيذكر إذا قام في صلاة الزوال ؟ فقال : يبدأ بالنوافل فإذا صلّى الظهر صلّى صلاة الليل ، وأوتر ما بينه وبين العصر ، أو متى أحبّ .
أقول : وتقدّم ما يدل على ذلك (1) .

50 ـ باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة
الليل بل مطلقاً .

[5107] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
____________
(1) تقدم في الباب 37 من هذه الأبواب ، وفي الحديثين 17 و 18 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض .
(2) تقدم في الباب 35 من أبواب المواقيت .
(3) تقدم في ذيل الحديث 11 من الباب 35 من أبواب المواقيت .
ويأتي ما يدل عليه في الباب 56 من هذه الأبواب .

الباب 49
فيه حديث واحد

1 ـ قرب الإسناد : 93 .
(1) تقدم ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الباب 36 من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث 9 من الباب 46 من أبواب المواقيت .

الباب 50
فيه 8 أحاديث

1 ـ التهذيب 2 : 132 | 511 ، والاستبصار 1 : 283 | 1029 .

( 264 )

أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن ركعتي الفجر ؟ فقال : احشوا بهما صلاة الليل .
[5108] 2 ـ وعنه ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : متى أصلّي ركعتي الفجر ؟ قال : فقال لي : بعد طلوع الفجر ، قلت له : إنّ أبا جعفر ( عليه السلام ) أمرني أن أُصلّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : يا أبا محمّد ، إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ ، وأتوني شكّاكاً فأفتيتهم بالتّقية .
أقول : يعني أنّ عدم جواز تقديم ركعتي الفجر إنّما حكموا به للتقية لا جواز الـتأخير لما مضى (1) ويأتي (2) .
[5109] 3 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان ، أكنت تطوّع (1) إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ فابدأ بالفريضة .
[5110] 4 ـ وعنه ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : قلت : ركعتا الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال : نعم .
____________
2 ـ التهذيب 2 : 135 | 526 ، والاستبصار 1 : 285 | 1043 .
(1) تقدم في الباب 46 و 48 من هذه الأبواب .
(2) يأتي في الأحاديث الآتية من هذا الباب ، وفي الباب 51 و 52 من هذه الأبواب .
3 ـ التهذيب 2 : 133 | 513 ، والاستبصار 1 : 283 | 1031 .
(1) في المصدر : تتطوع .
4 ـ التهذيب 2 : 132 | 512 ، والاستبصار 1 : 283 | 1030 .

( 265 )

[5111] 5 ـ وعنه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد (1) بن حمزة بن بيض ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أوّل وقت ركعتي الفجر ؟ فقال : سدس الليل الباقي .
[5112] 6 ـ وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : ركعتي الفجر أُصلّيهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : احش بهما صلاة الليل ، وصلّهما قبل الفجر .
[5113] 7 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الركعتان اللتان قبل الغداة ، أين موضعهما ؟ فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم (1) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله (2) .
[5114] 8 ـ وعن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر (1) ( عليه السلام ) ( الركعتان
____________
5 ـ التهذيب 2 : 133 | 515 ، والاستبصار 1 : 283 | 1033 .
(1) في الاستبصار : مخلد ( هامش المخطوط ) .
6 ـ التهذيب 2 : 133 | 516 ، والاستبصار 1 : 283 | 1034 .
7 ـ الكافي 3 : 448 | 25 .
(1) التهذيب 2 : 336 | 1389 .
(2) التهذيب 2 : 132 | 509 ، والاستبصار 1 : 282 | 1027 .
8 ـ الكافي 3 : 450 | 35 .
(1) في نسخة : أبي عبدالله ( عليه السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذا في المصدر .

( 266 )

اللتان ) (2) قبل صلاة الفجر ، من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ؟ وفي أيّ وقت أصلّيها ؟ فكتب ( عليه السلام ) بخطّه : احشها (3) في صلاة الليل حشواً .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (4) .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على جواز تقديم النوافل وتأخيرها (5) .

51 ـ باب امتداد وقت ركعتيّ الفجر بعد طلوعه حتّى تطلع
الحمرة المشرقيّة ، واستحباب إعادتها بعده لمن قدّمهما قبله ونام .

[5115] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : يؤخّرهما .
[5116] 2 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الركعتين قبل الفجر ؟ قال : تركعهما حين تترك الغداة ، إنّهما قبل الغداة (1) .
____________

(2) في التهذيب :الركعتين اللتين ( هامش المخطوط ) .
(3) في التهذيب : احشوهما ( هامش المخطوط ) .
(4) التهذيب 2 : 132 | 510 ، والاستبصار 1 : 283 | 1028 .
(5) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 24 من الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث 3 من الباب 10 ، وفي الحديث 10 و 13 من الباب 38 من هذه الأبواب .
ويأتي ما يدل عليه في الحديث 8 و 9 من الباب 51 وفي الباب 52 و 53 من هذه الأبواب .

الباب 51
فيه 10 أحاديث

1 ـ التهذيب 2 : 340 | 1409 .
2 ـ التهذيب 2 : 133 | 514 .
(1) لعل المراد حين تقدر على ترك الغداة وتأخيرها وذلك قبل الفجر أو بعده قبل أن يتضيق وقت الصبح . فتدبر ( منه قدّه ) .

( 267 )

[5117] 3 ـ وفي رواية أخرى : حين تنوّر الغداة .
[5118] 4 ـ وعنه ، عن القاسم بن محمّد ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ثمّ ليصلّ الغداة .
[5119] 5 ـ وعنه ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ،عن عبدالرحمان بن الحجّاج قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : صلّهما بعدما يطلع الفجر .
[5120] 6 ـ وعنه ، عن ابن مسكان ،عن يعقوب بن سالم البزاز قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : صلّهما بعد الفجر ، واقرأ فيهما في الأُولى قل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية قل هو الله أحد .
[5121] 7 ـ وعن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق بن عمّار ، عمّن أخبره عنه ( عليه السلام ) قال : صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر .
[5122] 8 ـ وبإسناده عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان قال : قال لي أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ربما صلّيتهما وعلّي ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما .
[5123] 9 ـ وبإسناده عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّي لأصلّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي
____________
3 ـ الاستبصار 1 : 283 | 1032 ، بسند الحديث السابق .
4 ـ التهذيب 2 : 135 | 525 ، والاستبصار 1 : 285 | 1042 .
5 ـ التهذيب 2 : 134 | 523 ، والاستبصار 1 : 284 | 1040 .
6 ـ التهذيب 2 : 134 521 ، والاستبصار 1 : 284 | 1038
7 ـ التهذيب 2 : 134 | 524 ، والاستبصار 1 : 284 | 1041 .
8 ـ التهذيب 2 : 135 | 527 ، والاستبصار 1 : 285 | 1044 .
9 ـ التهذيب 2 : 135 | 528 ، والاستبصار 1 : 285 | 1045 .

( 268 )

وأُصلّي الركعتين فأنام شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما .
[5124] 10 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن سيف ، عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) فقلت : متى أُصلّي ركعتي الفجر ؟ فقال : حين يعترض الفجر وهو الذي تسمّيه العرب : الصديع .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) .

52 ـ باب جواز صلاة ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده .

[5125] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حمّاد بن عثمان ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده .
[5126] 2 ـ وعنه ، عن صفوان ، عن العلاء ، وعن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حمران جميعاً ، عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ركعتي الفجر ، متى أُصليهما ؟ فقال : قبل الفجر ومعه وبعده .
[5127] 3 ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن ركعتي الفجر ؟ قال : صلّهما
____________
10 ـ التهذيب 2 : 133 | 517 .
(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 2 من الباب 50 من هذه الأبواب .
(2) يأتي ما يدل عليه في الباب 52 من هذه الأبواب .

الباب 52
فيه 6 أحاديث

1 ـ التهذيب 2 : 133 | 518 ، والاستبصار 1 : 284 | 1035 .
2 ـ التهذيب 2 : 134 | 519 ، والاستبصار 1 : 284 | 1036 .
3 ـ التهذيب 2 : 134 | 522 ، والاستبصار 1 : 284 | 1039 .

( 269 )

قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر .
[5128] 4 ـ وعنه ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : صلّهما مع الفجر وقبله وبعده .
[5129] 5 ـ وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن علان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن الركعتين اللتين قبيل الفجر ؟ قال : قبل (1) الفجر ومعه وبعده .
قلت : فمتى أدعها حتّى أقضيها ؟ قال : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة .
[5130] 6 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده (1) تقرأ في الأُولى ( الحمد ) و( قل يا أيّها الكافرون ) وفي الثانية : ( الحمد ) و ( قل هو الله أحد ) .
أقول : وتقدّم ما يدّل على ذلك عموماً وخصوصاً (2) .

53 ـ باب استحباب تفريق صلاة الليل بعد انتصافه أربعاً
وأربعاً وثلاثاً كالظهرين والمغرب .

[5131] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن
____________
4 ـ التهذيب 2 : 134 | 520 ، والاستبصار 1 : 284 | 1037 .
5 ـ التهذيب 2 : 340 | 1408 .
(1) في المصدر : قبيل .
6 ـ الفقيه 1 : 313 | 1422 .
(1) في هامش الاصل عن نسخة : وبعيده .
(2) تقدم في الحديث 6 من الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، وفي الحديث 6 من الباب 44 والباب 50 و 51 من هذه الأبواب .
ويأتي في الباب 53 من هذه الأبواب وفي الحديث 2 من الباب 2 من أبواب القضاء .

الباب 53
فيه 5 أحاديث

1 ـ التهذيب 2 : 334 | 1377 ، وأورد قطعة منه في الحديث 2 الباب 26 من أبواب الركوع .

( 270 )

العباس بن معروف ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه السلام ) يقول ـ وذكر صلاة النبي ( صل الله عليه وآله ) قال ـ : كان يؤتى بطهور فيخمر (1) عند رأسه ، ويوضع سواكه تحت فراشه ثمّ ينام ما شاء الله ، فإذا استيقظ جلس ، ثمّ قلّب بصره في السماء ، ثمّ تلا الأيات من ( آل عمران ) : ( إنّ في خلق السماوات والأرض ) (2) الآيات ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ثمّ يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال : متى يرفع رأسه ؟! ويسجد حتى يقال : متى يرفع راسه ؟! ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من ( آل عمران ) ، ويقلّب بصره في السماء ثمّ يستن ويتطهر ، ويقوم إلى المسجد ويصلي الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثمّ يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من ( آل عمران ) ويقلّب بصره في السماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلّي الركعتين ، ثمّ يخرج إلى الصلاة .
[5132] 2 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمراً فيرقد ما شاء الله . ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّاً ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثمّ صلّى الركعتين ، ثمّ قال : لقد كان لكم في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أُسوة حسنة .
قلت : متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث الليل .
[5133] 3 ـ قال الكليني : وقال في حديث آخر : بعد نصف الليل .
____________
(1) التخمير : التغطية ، ومنه ركو مخمر ، أي : مغطى ( مجمع البحرين ( خمر ) 3 : 292 ) .
(2) آل عمران 3 : 190 .
2 ـ الكافي 3 : 445 | 13 ، وأورده في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب السواك .
3 ـ الكافي 3 : 445 | 13 .

( 271 )

[5134] 4 ـ قال : وفي رواية أُخرى : يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء ،ويستاك في كلّ مرة قام من نومه ويقرأ الآيات من ( آل عمران ) : ( إنّ في خلق السماوات والأرض ـ إلى قومه ـ إنّك تخلف الميعاد ) (1) .
[5135] 5 ـ وعن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن بكير قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : ما كان يحمد الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلّي صلاته ضربة واحدة ثمّ ينام ويذهب .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (1) ، ويأتي ما يدلّ عليه (2) .

54 ـ باب استحباب تأخير صلاة الليل إلى آخره ، وكون الوتر
بين الفجرين .

[5136] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن عضالة بن أيّوب وحمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن أفضل ساعات الوتر ؟ فقال : الفجر أوّل ذلك .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، مثله (1) .
[5137] 2 ـ وعن محمّد بن يحي ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن أبي سارة ، عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبدالله
____________
4 ـ الكافي 3 : 445 | 13 .
(1) آل عمران 3 : 190 | 194.
5 ـ الكافي 3 : 447 | 21 .
(1) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث 1 من الباب 6 من أبواب السواك .
(2) يأتي ما يدل عليه في الحديث 2 من الباب 35 من أبواب التعقيب ..

الباب 54
فيه 5 أحاديث

1 ـ الكافي 3 : 448 | 23 .
(1) التهذيب 2 : 336 | 1388 .
2 ـ الكافي 3 : 448 | 24 ، أورده أيضاً في الحديث 5 من الباب 16 من هذه الأبواب .

( 272 )

(عليه السلام ) : أيّ ساعة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب .
[5138] 3 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن هارون ، عن مرازم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : متى أُصلّي صلاة الليل ؟ قال : صلّها في آخر اللّيل ، الحديث .
[5139] 4 ـ وعنه ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن ساعات الوتر ؟ قال : أحبّها إليّ الفجر الأوّل ، وسألته عن أفضل ساعات الليل ؟ قال : الثلث الباقي ، الحديث .
[5140] 5 ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) : عن ابن أبي قرّة ، عن زرارة ، أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن الوتر أوّل الليل ؟ فلم يجبه ، فلمّا كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المسجد ، فنادى : أين السائل عن الوتر ثلاث مرّات نعم ساعات الوتر هذه ، ثمّ قام فأوتر .
أقول : تقدّم ما يدلّ على ذلك هنا (1) وفي أعداد الصلوات (2) ، وتقدّم ما يدلّ على أفضليّة نصف الليل (3) ، وهو محمول على الأفضليّة بالنسبة إلى التقديم والقضاء ، أو على التقيّة .
____________
3 ـ التهذيب 2 : 335 | 1382، أورده بتمامه في الحديث 6 من الباب 45 من هذه الأبواب .
4 ـ التهذيب 2 : 339 | 1401 ، أورده صدره في الحديث 2 من الباب 48 من هذه الأبواب .
5 ـ الذكرى : 125 .
(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 53 من هذه الأبواب .
(2) تقدم في الباب 13 من أبواب أعداد الصلوات .
(3) تقدم في الباب 43 من هذه الأبواب .
ويأتي ما يدل عليه في الحديث 9 من الباب 2 من أبواب سجدتي الشكر .

( 273 )

55 ـ باب ما يعرف به انتصاف الليل .

[5141] 1 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن حنظلة ، أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) فقال : له : فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس ، قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت .
أقول : المراد النجوم التي طلعت أوّل الليل وتغيب في آخره .
[5142] 2 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ، عن الحسين ، عن أحمد القروي ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار .

56 ـ باب استحباب قضاء صلاة الليل بعد الصبح أو بعد
العصر .

[5143] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم ، عن محمّد بن عمر الزيّات ، عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل ، فهو من سرّ آل محمّد المخزون .
____________
الباب 55
فيه حديثان

1 ـ الفقيه 1 : 146 | 677 .
2 ـ مستطرفات السرائر : 94 | 7 .

الباب 56
فيه 3 أحاديث

1 ـ التهذيب 2 : 173 | 689 ، والاستبصار 1 : 290 | 1060 .
تقدم أيضاً في الحديث 14 من الباب 39 من هذه الأبواب .

( 274 )

[5144] 2 ـ عن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن زرعة ،عن مفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) جعلت فداك : تفوتني صلاة الليل فاصلّي الفجر ، فلي أن أُصلّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاّي قبل طلوع الشمس ؟ قال : نعم ، ولكن لا تعلم به أهلك فيتّخذونه سنّة .
أقول : الظاهر أنّ المراد مرجوحيّة الترك اكتفاء بالقضاء .
[5145] 3 ـ محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد المخزون .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على استحباب القضاء وعلى جوازه في كلّ وقت (1) .

57 ـ باب استحباب تعجيل قضاء ما فات نهاراً ولو بالليل ،
وكذا ما فات ليلاً ، وجواز الموافقة بين وقت القضاء والأداء .

[5146] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلّها ، أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، الحديث .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، مثله (1) .
____________
2 ـ التهذيب 2 : 272 | 1085 ، أورده أيضاً في الحديث 15 من الباب 39 من هذه الأبواب .
3 ـ الفقيه 1 : 315 | 1429 .
(1) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 39 وفي الباب 48 من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدل عليه في الباب 57 من هذه الأبواب .

الباب 57
فيه 16 حديثاً

1 ـالتهذيب 2 : 266 | 1059 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 61 من هذه الأبواب .
(1) الكافي 3 : 292 | 3 .

( 275 )

وبإسناده عن الطاطري ، عن ابن زياد ، عن زرارة وغيره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، مثله (2) .
[5147] 2 ـ وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة العابد قال : سألت أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجل : ( وهو الذّي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذّكّر أو أراد شكوراً ) (1) ؟ قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل .
[5148] 3 ـ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل ، وليس بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس .
أقول : هذا محمول على من ذكر آخر الليل أوعلى التقيّة .
[5149] 4 ـ قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : كلّ ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار ، قال الله تبارك وتعالى : ( وهو الّذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكّر أو أراد شكوراً ) (1) يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار ، وما فاته بالنهار بالليل ، واقض ما فاتك من صلاة الليل أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة .
[5150] 5 ـ قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله ليباهي ملائكة بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار فيقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى
____________
(2) التهذيب 2 : 171 | 681 ، والاستبصار 1 : 286 | 1046 .
2 ـ التهذيب 2 : 275 | 1093 .
(1) الفرقان 25 | 62 .
3 ـ الفقيه 1 : 316 | 1433 .
4 ـ الفقيه 1 : 315 | 1428 .
(1) الفرقان 25 : 62 .
5 ـ الفقيه 1 : 315 | 1432 ، أورده أيضاً في الحديث 3 من الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض .

( 276 )

عبدي يقضي ما لم أقترضه عليه ، أشهدكم أنّي قد غفرت له .
[5151] 6 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل ، قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ قال : نعم ، اقض وتراً أبداً .
[5152] 7 ـ وعن محمّد بن يحيى ، عن عبدالله بن محمّد ، عن علي بن الحكم ،عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار ، قلت : ويكون وتران في ليلة ؟ قال : لا ، قلت : ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟ فقال ( عليه السلام ) : أحدهما قضاء .
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن الحسن ،عن فضالة ، عن أبان (1) .
ورواه بإسناده عن محمّد بن يعقوب (2) ،وكذا الذي قبله .
[5153] 8 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن الحسن يعني ابن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : إنّ علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان إذا فاته شيء من الليل قضاء بالنهار ، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة .
____________
6 ـ الكافي 3 : 451 | 3 ، والتهذيب 2 : 162 | 637 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات .
7 ـ الكافي 3 : 452 | 5 ، أورد ذيله في الحديث 1 من الباب 42 من أبواب الصلوات المندوبة .
(1) التهذيب 2 : 163 | 643 .
(2) التهذيب 2 : 163 | 638 .
8 ـ التهذيب 2 : 164 | 644 .

( 277 )

[5154] 9 ـ وعنه ، عن الحسن ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل .
[5155] 10 ـ وبالإسناد قال : قال أبو عبدالله ( عليه السلام ) : إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر عند العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العتمة ومن آخر السحر .
[5156] 11 ـ وعنه ، عن الحسن بن علي ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قضاء صلاة الليل ؟ قال : اقضها في وقتها التي صلّيت فيه ، فقال : قلت : يكون وتران في ليلة ؟ قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك .
[5157] 12 ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن فضالة والقاسم بن محمّد جميعاً ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كلّ ذلك سواء .
[5158] 13 ـ وبإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ذريح قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه السلام ) : فاتتني صلاة الليل في السفر ، أفأقضيها بالنهار ؟ فقال : نعم ، إن أطقت ذلك .
____________
9 ـ التهذيب 2 : 163 | 641 .
10 ـ التهذيب 2 : 163 | 642 .
11 ـ التهذيب 2 : 164 | 645 .
12 ـ التهذيب 2 : 173 | 691 .
13 ـ التهذيب 3 : 229 | 590 .

( 278 )

[5159] 14 ـ وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن خالد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل .
قال الشيخ : هذا خبر شاذّ لا تُعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن .
أقول : هذا مخصوص بالسفر ، فيمكن حمله على مرجوحيّة القضاء نهاراً ، لكثرة الشواغل للبال وقلّة التوجّه والإقبال ، أو على الصلاة على الراحلة .
[5160] 15 ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى ابن أبي قرّة بإسناده إلى إسحاق بن حمّاد ، عن إسحاق بن عمّار قال : لقيت أبا عبدالله ( عليه السلام ) بالقادسيّة عند قدومه على أبي العباس ، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد (1) فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي ، وذلك ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبدالله ( عليه السلام ) وقال : يا عبدالله ، أيّ شيء تصلّي ؟ فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار ، فقال : يا معتّب ، حطّ رحلك حتى نتعدى مع الذي يقضي صلاة الليل ، فقلت : جعلت فداك ، تروي فيه شيئاً ؟ فقال : حدّثني أبي عن أبائه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى
____________
14 ـ التهذيب 2 : 272 | 1081 ، والاستبصار 1 :289 | 1057 ، أورده أيضاً في الحديث 6 من الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات .
15 ـ الذكرى : 137 .
(1) طراناباد : كذا والصواب طِيزَنَاباد : موضع بين الكوفة والقادسية على حافة الطريق على جادة الحاج ، وبينها وبين القادسية ميل وفيها مزارع ... ( معجم البلدان 4 : 54 ) .

( 279 )

عبدي كيف يقضي ما لم أفترضه عليه !؟ أشهدكم أنّي قد غفرت له .
[5161] 16 ـ علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن صالح بن عقبة ، عن جميل ، عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، قال : قال له رجل : ربّما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار ، أيجوز ذلك ؟ قال : قرّة عين لك والله ـ ثلاثاً ـ إنّ الله يقول : ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة ) (1) الآية ، فهو قضاء صلاة النهار بالليل ، وقضاء صلاة الليل بالنهار ، وهو من سر آل محمّد المكنون .
أقول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) .

58 ـ باب وجوب العلم بدخول الوقت .

[5162] 1 ـ محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبدالله بن عجلان قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ ركعتين ، فإذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة .
[5163] 2 ـ علي بن الحسين الموسوي المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه )
____________
16 ـ تفسير القمي 2 : 116 .
(1) الفرقان 25 : 62 .
(2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 18 و 22 و 26 من أعداد الفرائض وفي الحديث 10 و 12 من الباب 3 من هذه الأبواب وفي الحديث 2 من الباب 47 من هذه الأبواب .
(3) يأتي ما يدل عليه في الباب 61 وفي الحديث 1 من الباب 16 من أبواب القبلة راجع الباب 10 من أبواب قضاء الصلوات .

الباب 58
فيه 4 أحاديث

1 ـ مستطرفات السرائر : 30 | 22 ، أخرجه عن التهذيب والكافي في الحديث 10 من الباب 8 وفي الحديث 11 من الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة .
2 ـ رسالة المحكم والمتشابه : 21 .

( 280 )

نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر ، عن الصادق ، عن أبائه ،عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ـ في حديث طويل ـ إنّ الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلاً على أوقات الصلوات فموسّع عليهم تأخير الصوات (1) ، ليتبيّن لهم (2) الوقت بظهورها ، ويستيقنوا أنّها قد زالت .
[5164] 3 ـ وقد تقدّم حديث علي بن مهزيار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الفجر هو الخيط الأبيض المعترض ، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تتبيّنه ، فإنّ الله سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال ( وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) (1) .
[5165] 4 ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) عن ابن أبي قرة بإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ؟ قال : لا يجزيه حتى يعلم أنّه قد طلع .
ورواه علي بن جعفر في كتابه (1) .
أقول : هذا لا ينافي ما يأتي من جواز الاعتماد على الأذان ، لأنّه محمول على عدم عدالة المؤذّن ، أو مخصوص بالصبح لشرعيّة الأذان قبل الفجر ، والله أعلم .
وقد تقدّم ما يدلّ على المقصود (2) ، ويأتي ما يدلّ عليه (3) .
____________
(1) في المصدر : الوقت .
(2) ( لهم ) : ليس في المصدر .
3 ـ قد تقدم في الحديث 4 من الباب 27 من أبواب المواقيت .
(1) البقرة 2 : 187 .
4 ـ الذكرى : 129 .
(1) مسائل علي بن جعفر : 161 | 249 .
(2) تقدم ما يدل على ذلك في الباب 13 من هذه الأبواب .
(3) يأتي ما يدل عليه في الحديث 1 من الباب الأتي وفي الحديث 17 و 18 من الباب 8 من أبواب

=


( 281 )

59 ـ باب جواز التعويل في الوقت علي خبر الثقة وعلى أذانه .

[5166] 1 ـ محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في رجل صلّى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلى بليل ، قال : يعيد صلاته .
ورواه الكليني كما مرّ (1) .
[5167] 2 ـ محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن ( أحمد بن عبدالله القزويني (1) ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن منّي (2) ، فدنوت منه (3) حتى حاذيته ، ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت ، فقال لي (4) : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوباً مطروحاً ، فقال : أنظر حسناً ، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت ، فقلت : رجل ساجد ـ إلى أن قال ـ فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم (5) أجده في وقت من الأوقات إلاّ على الحالة التي أخبرك بها ، إنه
____________

=

صلاة الجمعة وفي الحديث 2 من الباب 75 من أبواب الجماعة .

الباب 59
فيه حديثان

1ـ التهذيب 2 : 254 | 1008 .
(1) رواه الكليني كما مرّ في الحديث 5 من الباب 13 ورواه الشيخ ها هنا باسناده عن الكليني .
2 ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 106 | 10 .
(1) ورد في المصدر : حمد بن عبدالله الغروي وفي هامش المخطوط ، عن نسخة : أحمد بن عبدالله القروي .
(2 ، 3 ، 4 ) كلمات ( مني ) و ( منه ) و ( لي ) : ليس في المصدر .
(5) في المصدر : فلا .

( 282 )

يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ وثب ، فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً (6) ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ، ولا أغفى ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به ، ثمّ يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد ، ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ، ثمّ يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ ، الحديث .
أقول : ويأتي ما يدلّ على جواز الاعتماد على أذان الثقة (7) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة وبيّنا وجهه (8) .

60 ـ باب أنّ من شكّ قبل خروج الوقت في أنّه صلّى أم لا
وجب عليه الصلاة ، وإن شكّ بعد خروجه لم يجب إلاّ أن
يتيقّن ، وكذا الشكّ في الأولى بعد أن يصلّي الفريضة الثانية .

[5178] 1 ـ محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر ( عليه
____________
(6) ( وضوءاً ) : ليس في المصدر .
(7) يأتي في الباب 3 من أبواب الأذان .
(8) تقدم في الحديث 4 من الباب 58 من هذه الأبواب .

الباب 60
فيه حديثان

1 ـ الكافي 3 : 294 | 10 ، تقدم صدره في الحديث 4 من الباب 7 من هذه الأبواب .