فـتـح الابــواب ::: 301 ـ 310
(301)
    الفريق الحادي عشر : قومٌ يسمعون أن بعض أهل الاستخارات يستخير في قصد مشاهد لزيارات أو في بعض المندوبات ، أو بعض المواصلة (1) بالصدقات ، فيسبق إلى خواطرهم أن المستخير في هذه الأسباب يستخير الله جل جلاله ليستعلم منه سبحانه هل هذه مندوبات واداب أم لا ؟ فيقولون هذه قد وردت في الأخبار بانها مندوبات ، وأنها قربات وطاعات ، فكيف يحتاج الانسان أن يستخير الله جل جلاله ويستعلم منه ما قد ورد في الروايات ، ولو كانوا قد عرفوا أن المستخير في هذه الأحوال أعرف منهم بما ورد في تلك القربات من الأخبار ، والحث على حث صواب الأعمال ، وأنه ما يستخير فيما سبقت خواطرهم إليه ، كانوا عسى قد عرفوا بعض أنعام الله جل جلاله بالاستخارة عليهم وعليه.
     إنما على العبد الذي يستخير في ذلك خدمة الله جلّ جلاله وطاعات إن أقام عند العيال ومهمات وعليه خدمة بالسفر إلى الزيارات ولا يمكن الجمع بين ما هو مكلف به في الحضر والسفر في وقت واحد ، فيحتاج أن يعرف مشاورة الله أيهما يقدم الان وأيهما يترك ، وهذا واضحٍ للأعيان ، ولأن العبد ما يدري هل (2) اذا توجه الى السفر يكون. متمكنا من التفرغ بالعافية ، وإخلاص النيات ، وزوال الحوائل والحادثات ، واذا أقام عند عياله يكون (3) أبلغ في التفرغ والسلامة من المكروهات ، كما قدمناه ، ولا يعلم أيضاً ما يلقاه في طريق الأسفار من الأكدار ، ولا ما يلقاه إن أقام في الدار من الأخطار ، فيحتاج أن يستعلم بالاستخارة عاقبة ما يستقبله من الأوقات ، وهذا لا يعلمه الآ من عالم الخفيات ، وقد قدمنا ما أردنا ذكره فيما مضى من
1 ـ في « د » : الموصلة.
2 ـ ليس في « م ».
3 ـ في « د » : لم يكن.


(302)
الأبواب من صواب الاستخارة في المندوبات والآداب ، ممّا فيه بلاغ لذوي الألباب.


(303)
    الباب الرابع والعشرون :     إعلم أنّني وجدت التكاليف المرادة من العباد ، جملتها إمّا عقلية واما نقلية ، فاقا العقلية ، فإنني ما وجدت العقلاء كلهم اتفقوا أبداً ، لا على البديهية ولا على الضرورية ، فكيف ما دونها من الأمور العقلية ، بل خالف في ذلك قوم ، يقال لهم : السوفسطائية ، واللا أدرية وغيرهم من المذاهب الردية ، بل وجدت الذين سلِمُو من جحود تلك المعقولات قد أطبق منهم الخلق الكثير والجم الغفير على أنهم لا يعرفون أن الفعل الصادر عنهم أنه واقع منهم ، وقالوا هو من الله جل جلاله ، وزعموا أنَ هذا معلوم عندهم على اليقين ، وأن من قال غير ذلك فهو من المكابرين.
1 ـ ما بين المعقوفين أثبتناه من فهرس الكتاب الذي أورده المصنف في مقدمة الكتاب.

(304)
    ثمّ رأيت وعرفت خلقاً كثيراً ، وجمّاً غفيراً ، زعموا أنّ أعقل العباد ، وأفضل أهل الإِصدار والإيراد ، وهو محمد رسول سلطان المعاد صلوات الله عليه كان أعظم الناس على أُمته شفقة ، وعرّفهم (1) أنّهم يفترقون بعده ثلاثاً وسبعين فرقة متمزقة (2) ، ويهلك منهم اثنان وسبعون فرقة ، ولا ينجو منهم إلا فرقة واحدة محقّة ، ومع هذا فذكروا أنّ عقولهم قد قَبِلت أنّه ما عيّن لهم علياً وصياً يرجعون إليه بعد وفاته ، وعند اختلافهم وافتراقهم الذي قد علم به في حياته ، ولا قال لهم اختاروا أنتم من تريدون ، وأنه تركهم يختلفون ، ويقتل بعضهم بعضاً على شبهات الاختلاف والتأويلات ، وكلّهم يقولون : إنّه لو عين لهم علياً وصياً بعده ، أو قال لهم : اختاروا ، ما كانوا خالفوا قوله ، ولا افترقوا ، ولا حصلوا في الهلكات ، فلا مثل قولهم وهو الحق أنّه أعظم الأنبياء عليهم شفقة صلوات اللهّ عليه وعليهم أجميعن ، ولا مثل قولهم أنه لو أوصى الى وصي ، أو قال اختاروا أنتم ، ما كانوا مختلفين ولا مثل قولهم الذي ما تقبله العقول أنه أهملهم ولم يعيّن لهم على من يقوم مقامه ، وتركهم هالكين ، فهل بقي للعاقل عياراً واعتباراً بعقول هذا القبيل ، وهم أكثر الخلائق ، أو أن يقال له فلان أو فلان مخالف لك في المعقول أو موافق ، وإنما بقي الاعتبار والعيار في المعقولات على ما وهب الله نجلّ جلاله للعبد المكلّف من العقل ، فهو الحجة عليه وله فيما طريقه العقل ، ولو خالفه في ذلك من عدا المعصومين من أهل المقالات.
    وأما التكاليف النقلية ، فوجدت العقل قد دلّ على أنّ المرجع فيها الى الرسول صلّى الله عليه واله ، والى من يجري مجراه في عصمته وكماله ، وإن خالف في ذلك من عداهما ، من كلّ عبد موجود أو مفقود ، فهل ترى للكثرة أثراً من المادحين أو اللائمين إذا كانوا غير محقّين ؟ وهل للعبد تفرغ وقت
1 ـ في « م » : وعرف.
2 ـ ليس في « د ».


(305)
يضيعه في تحصيل مدح العباد له وثنائهم عليه ، ووزن حركاته وسكناته بحسب رضاهم ، فيما يقربه إليهم ، أو يقرّبهم إليه ، مع ما كُلِّف العبد من دوام مراقبة مالك الأولين والاخرين ، المطّلع على أسرار العالمين ، ومع ما كُلِّف في سائر الحركات والسكنات من العمل بمراسم واداب سيّد المرسلين ؟
    ومما رويناه بإسنادنا أنّ محمد بن يعقوب الكلينيّ في كتاب الإيمان الكبير من كتاب الكليني ، بإسناده عن حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إن قدرت ألأ تُعْرَف فافعل ، وما عليك ألآ يثنى عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس ، إذا كنت محموداً عند الله عز وجل » (1).
    أقول : ومثال ذلك أن الإنسان لو كان في حبس سلطان ، وقد رتب السلطان عليه في الحبس شخصين ، وهما معه موكلان ، ينقلان حركاته وسكناته إليه ، وما قنع بالشخصين الموكلين به حتى جعل جوارحه شهوداً أيضآَ عليه ، وما قنع السلطان أيضاً بذلك حتى جعل بينه وبين قلب هذا المحبوس منظرة يطّلع منها على ضمائر العبد وأسراره ، وقيل للمحبوس إنّه إن أخفى شيئاً أو أبداه في ليله أو نهاره فإنّ السلطان يحاسبه به ولا يلتفت الى أعذاره ، فهل يقبل العقل أنّ هذا المحبوس إذا علم هذا كلّه من صعوبة حاله يترك الاشتغال بنفسه وصواب أعماله ، ويهتم تحصيل مدح أهل الحبس له لاقبالهم عليه ، أو يفكر في ذمهم وقله ميلهم إليه ؟!
    فهكذا حال العبد المكلّف ، بل أصعب في الحياة الدنيوية ، فإنّه المسكين في الحبس ، لأنّ الدنيا سجن أهل الإِيمان ، ومعه الملكان الحافظان الموكّلان ، ومع ذلك له فلم يقنع له بهذه الحال حتى جعل اللّه جلّ جلاله
1 ـ الكافي 2 : 0 33/ 5 و 8 : 128/ 98 ، ورواه الصدوق في الأمالي : 531 ، وورام في تنبيه الخواطر 2 : 136.

(306)
جوارحه شهوداً عليه يوم الحساب والسؤال ، وما قنع له أيضاً بهذا الاستظهار عليه ، حتى كان الله جلّ جلاله عالماً بسره ، خيره وشرّه ، ومطلعاً عليه ، وقال له مع ذلك قولا لو فهمه وصدقه وعَمِل به صَعُب عليه الحياة ، فقال تعالى : ( إن تُبْدُوا مَا فِي اَنْفسِكُمْ اَوْتُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّه ) (1) فهل ينبغي للعبد مع هذا أن يكون له اشتغال بغير مراد الله جل جلاله ، وغير مراد رسوله سيد المرسلين ونائبه صلوات اللهّ عليهما دون الخلائق أجمعين ؟
فصل :
    وهَبْ أنّ الإنسان يقول أنه ما تميل نفسه الى شرف هذا المقام ، فإنّ طبعه ما يميل إلاَ الى مدح الأنام ، والاجتهاد في السلامة من ذمهم ، ويهتمّ بذلك غاية الاهتمام ، ويقدم الاجتهاد في ذلك على الاجتهاد في مدح الله جلّ جلاله له (2) ، ومدح رسوله ونائبه عليهما أفضل الصلاة والسلام ، ولا يحزنه استحقاق ذم الله جلّ جلاله وذم رسوله وخاصته ، كما يحزنه ذم غيرهما من أهل صداقة هذا العبد ، أو ذم أهل معرفته ، فهل يتهيأ لهذا العبد إذا خالف ما قلناه ، ولم يُشْغَل بمولاه ، أن يحصل له رضى العباد عنه ، ومدحهم له ، وترك مذمتهم ، أما يعلم أن هذا أمر مأيوس منه ، فلأي حال يضيع عمره ، وهو رأس مال بضاعة الدنيا والأخرة ، فيما لا يصحّ ولا يملك ، أما سمع قول الحق والصدق : رضا العباد غاية لا تدرك (3).
1 ـ البقرة 2 : 284.
2 ـ ليس في « د » و « ش ».
3 ـ قال علقمة : فقلت للصادق عليه السلام : إن الناس ينسبونا الى عظائم الأمور وقد ضاقت بذلك صدورنا ، فقال عليه السلام : إن رضا الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله ، الحديث « وسائل الشيعة 18 : 293 ».


(307)
    وسوف نذكرحكايات نعرضها على عقله وفضله ، وهي وإن كانت مشهورة ، إلا أن الإنسان يحتاج إلى أن يُذكر نفسه كلّ وقتَ بما يقرّبها الى صلاح فعله.
    قال بعض العلماء : حادثوا هذه النفوس ، فإنّها سريعة الدُثُور (1) ، وإنكم إلا تحادثوها. تنزع بكم الى شرِّغاية.
    فمن الحكايات في تعذّر رضى العباد ، حكاية عن لقمان وولده نذكر معناها ، فهوكافٍ في المراد :
    قد روي أن لقمان الحكيم قال لولده في وصيّته : لا تعلّق قلبك برضا الناس ومدحهم وذمّهم ، فإنّ ذلك لا يحصل ، ولو بالغ الإنسان في تحصيله بغاية قدرته.
     فقال له ولده ما معناه : اُحب أن أرى لذلك مثلاً أو فعالاً أو مقالاً.
    فقال له : أخرج أنا وأنتَ.
    فخرجا ومعهما بهيم ، فركبه لقمان وترك ولده يمشي خلفه (2) ، فاجتازا (3) على قوم ، فقالوا : هذا شيخ قاسي القلب ، قليل الرحمة ، يركب هو الدابة ، وهو أقوى من هذا الصبي ، ويترك هذا الصبي يمشي وراءه ، إن هذا بئس التدبير.
    فقال لولده : سمعت قولهم وإنكارهم لركوبي ومشيك ؟ فقال : نعم ، فقال : إركب أنت يا ولدي حتى أمشي أنا. فركب ولده ومشى لقمان ، فاجتازا (4)
1 ـ دُثُور النفس : سرعة نسيانها « مجمع البحرين ـ دثرـ 3 : 298 ».
2 ـ في « د » و « ش » : وراءه.
3 و 4 ـ في « م » : فاجتازوا.


(308)
على جماعة أخرى ، فقالوا : هذا بئس الوالد ، وهذا بئس الولد ، أمّا أبوه ، فإنّه ما أدّب هذا الصبيّ حتى ركب الدابة ، وترك والده يمشي وراءه ، والوالد أحقّ بالاحترام والركوب ، وأمّا الولد ، فإنه قد عقّ والده بهذه الحال ، فكلاهما أساء في الفعال.
    فقال لقمان لولده : سمعت ؟ فقال : نعم. فقال : نركب معاً الدابة ، فركبا معاً ، فاجتازا (1) على جماعة ، فقالوا : ما في قلب هذين الراكبين (2) رحمة ، ولا عندهم من الله خير ، يركبان معاً الدابة ، يقطعان ظهرها ، ويحملانها ما لا تطيق ، لو كان قد ركب واحد ، ومشى واحد ، كان أصلح وأجود.
    فقال : سمعت ؟ قال : نعم. فقال : هات حتى نترك الدابة تمشي خالية من ركوبنا ، فساقا الدابة بين أيديهما وهما يمشيان ، فاجتازا على جماعة ، فقالوا : هذا عجيب من هذين الشخصين ، يتركان دابة فارغة تمشي بغير راكب ، ويمشيان ، وذمّوهما على ذلك كمّا ذموهما على كل ما كان.
    فقال لولده : ترى في تحصيل رضاهم حيلة لمحتال ؟ فلا تلتفت إليهم ، واشتغِلْ برضى الله جل جلاله ، ففيه شغل شاغل ، وسعادة وإقبال في الدنيا ويوم الحساب والسؤال (3).
فصل :
    ومن الحكايات ما رأيناه ورويناه أنَ موسى عليه الصلاة والسلام قال : يا ربّ إحبس عني ألسِنة بني آدم ، فإنهم يذموني ، وقد آذوني (4) ـ كما قال
1 ـ في « م » : فاجتازوا.
2 ـ في « د » : الشخصين.
3 ـ نقله المجلسي في بحار الأنوار 13 : 433/ 27 ، و 71 : 361/ 4.
4 ـ في البحار : أوذي ، ولعله أنسب.


(309)
الله تبارك وتعالى عنهم : ( إلَا تَئهونُوا كَالّذِينَ آذَوْا مُوسَى ) (1) ـ قيل : فأوحى الله جلّ جلاله إليه : يا موسى هذا شيء ما فعلته مع نفسي ، أفتريد أن أعمله معك ؟! فقال : قد رضيت أن يكون لي أُسوة بك (2).
فصل :
    ومن الحكايات فيما ذكرناه ، ما وجدناه أنّ النبي صلىٍ اللهّ عليه وآله وسلّم قال لسلمان : « يا سلمان ، الناس إنْ قارَضْتهم قارَضوك (3) ، وإنْ تركتهم لم يتركوك ، وإنْ هربت منهم أدركوك » قال : فأصنع ماذا ؟ قال : « أقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضَكَ ليوم فقْرِك » (4) (5).
فصل : (6)
     فالسعيد من إذا ظفر بالحق عمل عليه ، وإنْ كثر المختلفون فيه والطاعنون عليه ، واشتغل بشكر الله جلّ جلاله على ما هداه (7) إليه ، فإنّ اللّه جل جلاله قد مدح قوماً على هذا المقام اللازم ، فقال عزّ وجل : ( لايَخَافُونَ لَوْمَةَ لائمٍ ) (8) ونحن قد عرفنا (9) حقيقة هذه الاستخارة على اليقين الذي لا شك فيه بسبب من الأسباب ، وكشف اللّه جلّ جلاله لنا بها وجوه ما يستقبل من
1 ـ لأحزاب 33 : 69.
2 ـ نقله المجلسي في بحار الأنوار 71 : 361/ 5.
3 ـ أي إن ساببتهم ونلت منهم سبوك ونالوا منك ، وهو فاعَلْت من القرض. قال في النهاية 4 : 41 : ومنه حديث أبي الدرداء : إن قارضت الناس قارضوك.
4 ـ أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه ، ولكن اجعله قرضاً في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه ، يعني يوم القيامة. « النهايةـقرض ـ 4 : 14 ».
5 ـ نقله النوري في مستدرك الوسائل 2 : 92/ 7 و 411/ 5.
6 ـ ليس في « د ».
7 ـ في « د » زيادة : الله.
8 ـ المائدة 5 : 54.
9 ـ في « ش » زيادة : حال.


(310)
الصواب ، وما نقدر على القيام بشكر الله جلّ جلاله على الانعام بفتح هذا الباب ، وإنّما نسأله العفوعن التقصير في حقّ جلاله وإفضاله اللذين لا يحصر (1) حقّهما بخطاب ولا جواب ولا كتاب ، فمن كان شاكاً فيما قلناه ، فلينظر بقلبه وعقله وإنصافه ما قد اشتمل كتابنا هذا عليه ، ويذكر أنّ الله تعالى مطّلع عليه ، ويقبل ما يهديه اللهّ جلّ جلاله لرسوله فيما نطق به الكتاب : ( فَإنّما عَلَيْكَ البلاَغُ وَعَلَيْنَا الحِسَابُ ) (2) ( فبَشرْ عِبَادِ * الَذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتّبعُونَ أحْسَنَهُ أولَئكَ الّذِينَ هَدَاهُمُ اللّه وُأولَئِكَ هُمْ أوْلُوا الآَلبَاب ) (3). وهذا آخر ما أردنا ذكره في هذا الباب ، والله أعلم بالصواب (4).
    وفرغ من كتابته يوم الأحد ، خامس شهر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وصلى اللهّ على سيّد المرسلين محمد وآله الطاهرين ، تمت.
1 ـ في « ش » : لايحصى.
2 ـ الرعد 13 : 40.
3 ـ الزمر 39 : 17 ، 18.
4 ـ في « ش » : والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. بدل : والله أعلم بالصواب.
فـتـح الابــواب ::: فهرس