مفاهيم القرآن ـ جلد الثامن ::: 151 ـ 160
(151)
ذاتية وانّها بحسب الغايات الزمانية طالبة لكمالاتها مشتاقة بغرائزها إلى غاياتها ، فهذه الحركة الرجوعية في الوجود من الأشد إلى الأنقص ، ومن الأقوى إلى الأضعف بحسب الذات ، ممتنع جدّاً. (1)

التناسخ الصعودي
    التناسخ الصعودي عبارة عن تكامل النفس عبْر قنوات النباتية ثمّ الحيوانية ثمّ الإنسانية ، بنحو يكون بينها فصل حقيقي يتخلّله الزمان. ولكن التناسخ بهذه الصورة من الوهن بمكان ، فانّ النفس لا تخلو عن حالتين :
    إمّا أن تكون صورة منطبعة في النبات أو الحيوان أو الإنسان ، أو تكون أمراً مجرداً.
    فعلى الأوّل ، تكون للنفس هناك حالات ثلاث :
    1. وجودها منطبعة في الموضوع المتقدّم.
    2. وجودها منطبعة في الموضوع المتأخر.
    3. حالة الانتقال من الأوّل إلى الثاني.
    والحالتان الأُوليتان لا غبار عليهما ، إنّما الإشكال في الحالة الثالثة لقيام العرض بلا موضوع.
    وأمّا إذا كانت النفس موجوداً مجرّداً غير قائم بالبدن وإنّما تحتاج إليه في مقام الفعل والعمل ، فعندئذ نقول : كيف يمكن أن تتعلّق النفس الحيوانية بالبدن الإنساني ، لأنّ كمال الأُولى هو كونها ذات قوة شهوية وغضبية غير معدلة ولا محددة وهذا يعد لها كمالاً ، فلو تعلّقت النفس المذكورة بالبدن الإنساني فستكون عائقة عن تكامله ، لأنّ تكامل الإنسان يكمن في أن تكون قواه معدلة وشهوته
1 ـ الأسفار : 9/16.

(152)
وغضبه محددة ، وأمّا لو تعلّقت به بعد تحديدها وتعديلها فسيكون نقصاً للنفس الحيوانية وسيراً نزوليّاً لها.
    وبعبارة أُخرى : إمّا أن تتعلّق النفس الحيوانية بالبدن الإنساني بما لها من التعيّنات والخصوصيات ، فهذا يوجب انحطاط الإنسان ، وإمّا أن تتعلّق به منعزلة عن القوى الحيوانية ، فقد فقدت حيوانيتها وكمالها عندما تعلّقت بالبدن الإنساني.
    وعلى كلّ حال فأصحاب ذلك القول أصابوا في المدعى وأخطأوا في التخطيط ، فانّ النفس تمر عبر قنوات النباتية والحيوانية والإنسانية لكن لا بمدارج منفصلة وتعينات مختلفة ، بل النباتية بكمالها لا بحدودها تنقلب إلى الحيوانية ، وهي بكمالها لا بحدودها تصير إنساناً ، كما هو الحال في القول بالحركة الجوهرية ، فانّ المتحرك يتحرك من مرحلة نازلة إلى مرحلة كاملة ، وعندما يصل إليها يحمل كمالات المرحلة الأُولى لا بحدودها ، وهكذا الحال في الإنسان ، فالنفس النباتية بكمالها تتحرك إلى الحيوانية وهي أيضاً بكمالها لا بحدودها تصير إلى الإنسانية.
    إلى هنا تمّ ما يرجع إلى التناسخ ، وقد علمت انّ التناسخ بأقسامه الثلاثة باطل ، غير أنّ التناسخ له أقسام مختلفة وأُصول الأقسام ما ذكرنا.
    يقول الشهرزوري عند شرحه لحكمة الإشراق : ويسمّون انتقال النفس من البدن الإنساني إلى بدن إنساني آخر « نسخاً » وإلى بدن حيواني « مسخاً » وإلى البدن النباتي « فسخاً » وإلى الجمادي « رسخاً » ، وصاحب أخوان الصفا يميل إلى جواز انتقال النفوس إلى جميع هذه الأجسام مترددة فيها أزماناً طويلة أو قصيرة إلى أن تزول الهيئات الرديئة ثمّ تنتقل منها إلى العالم الفلكي الخيالي. ومن أراد الوقوف على صنوفه الكثيرة فعليه الرجوع إلى شرح حكمة الإشراق. (1)
1 ـ شرح حكمة الإشراق : 519 ـ 520.

(153)
أسئلة وأجوبة
1. هل المسخ في الأُمم السابقة من قسم التناسخ ؟
    ربما يطرح هذا السؤال بأنّه إذا كان التناسخ أمراً محالاً فلماذا طرأ المسخ على طائفة من الأُمم السابقة كأصحاب السبت فانقلبوا قردة خاسئين يقول سبحانه : ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرّ مِنْ ذلِكَ مثُوبَةً عِنْدَ اللّهِ مَن لَعَنَهُ اللّهُ وغَضِبَ علَيهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدةَ وَالخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطاغُوتَ أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عن سَواءِ السَّبيل ) (1) ؟.
    وفي آية أُخرى : ( فَلَمّا عَتَوا عَمّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئين ) (2). (3)
    والجواب : انّ التناسخ يتقوّم بأمرين :
    أ. تعدّد البدن وخروج النفس من بدن إلى بدن آخر ، سواء كان البدن الآخر خلية نباتية ، أو نطفة حيوانية أو إنسانية.
    ب. السير النزولي بأن تتقهقر النفس إلى الوراء فتفقد كمالاتها عند تعلّقها بالبدن الآخر.
    وكلا الشرطين غير متوفرين في المورد.
    أمّا الأوّل : فالبدن هو نفس البدن ، فالممسوخ له بدن واحد ، تبدّلت صورته إلى صورة أُخرى ، وانقلبت صورته البهية إلى صورة رديئة.
1 ـ المائدة : 60.
2 ـ الأعراف : 166.
3 ـ شرح المقاصد : 2/40 ، ط الاستانة.


(154)
    وأمّا الثاني : فهو أيضاً كذلك ، أي لم يكن هناك أيُّ سير قهقرائي للنفس ، وذلك لأنّ الهدف من المسخ هو تعذيبهم وجزاؤهم جزاءً سيئاً ، ولا يتحقق ذلك إلاّ بتحولهم إلى قردة بعد ان كانوا أُناساً ، وهذا النوع من الإدراك عند التوجه إليه يؤلمهم روحاً ويعذبهم فكراً ، ولذلك يقول سبحانه : ( فَجَعَلْناها نَكالاً لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوعِظَةً لِلْمُتَّقِين ). (1)
    وبكلمة موجزة : انّواقعية المسخ عبارة عن انقلاب الإنسان إلى صورة حيوان مع التحفظ على إنسانيته ، وهو غير التناسخ الباطل.

2. هل الرجعة من أقسام التناسخ ؟
    الشيعة تعتقد بعودة جماعة ـ بعد قيام المهدي ( عليه السلام ) ـ إلى هذه النشأة ، قال الشيخ المفيد : إنّ اللّه تعالى يحيي قوماً من أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد موتهم ، قبل يوم القيامة ، وهذا مذهب يختص به آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ). والرجعة إنّما هي لممحضي الإيمان من أهل الملّة وممحضي النفاق منهم دون من سلف من الأُمم الخالية. (2)
    وصار ذلك سبباً لصب التُهَم على الشيعة بأنّهم قائلون بالتناسخ. (3)
    والجواب : انّ الرجعة تفارق التناسخ جوهراً وذاتاً ، لما ذكرنا من أنّه يتقوّم بأمرين : تعدّد البدن ، وتراجع النفس عن كمالها إلى النقص ، وكلا الأمرين غير موجودين في الرجعة.
    أمّا الأوّل : فلأنّ الحياة ترجع إلى نفس البدن الذي تركته حين الموت فيتعلّق نفس كلّ إنسان ببدنه.
1 ـ البقرة : 66.
2 ـ المسائل السروية : 32و35.
3 ـ فجر الإسلام : 277.


(155)
    وأين هذا من تعلّق النفس بخلية نباتية أوحيوانية أو إنسانية أو غير ذلك ؟
    وأمّا الثاني : فلا تراجع للنفس عن مقامها الشامخ إلى درجة نازلة ، بل هي مع مالها من الفعلية والكمالات تتعلّق بالبدن الذي فارقته حين الموت دون أيِّ تقهقر.
    ليت شعري لو كان العود إلى الحياة الدنيوية تناسخاً على وجه الإطلاق ، فبماذا يفسر إحياء الموتى الذي كان يقوم به المسيح ( عليه السلام ) يقول سبحانه : ( وَإِذْ تُخْرِجُ المَوتى بِإِذْني ) ؟! (1).
    نعم هنا سؤال نحيل الإجابة عنه إلى مجال آخر ، وهو انّ الرجوع إلى النشأة الدنيوية لأجل الاستكمال فما هو الوجه لرجوع الصالحين أو الفاسقين إلى الدنيا ، فانّ الطائفة الأُولى انقلبت استعداداتها إلى الفعلية وقد درجوا عامة المنازل والمدارج فلم يبق كمالٌ إلاّ ولجوه ، كما أنّ الطائفة الثانية لا يرجى لهم أن يكتسبوا خيراً; ومع غياب هذه الغاية فكيف يرجعون إلى الدنيا ؟
    وعلى كلّ حال فهذا سؤال نحيل الإجابة عنه إلى مجال آخر.

3. السنّة الإلهية والرجوع إلى الدنيا
    ما هي سنّة اللّه من وراء رجوع الإنسان إلى هذه الدنيا ؟ والمراد إعطاء الضابطة الكلية في هذه المسألة.
    والمستفاد من القرآن أنّ السنة الإلهية قد جرت على إيصاد كافة أبواب رجوع الإنسان إلى الدنيا وإن التمس الرجوع فيخاطب بالرد والنفي ، يقول سبحانه : ( حَتّى إِذا جاءَأَحَدَهُمُ الْمَوتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما
1 ـ المائدة : 110.

(156)
تَرَكْتُ كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَومِ يُبعَثُون ). (1)
    ومن العجب انّ هناك من يدّعي بأنّه قادر على جلب الأرواح من عالمها العلوي والارتباط بها فيسألهم عن أحوالهم فربما يجيبون بأنّ أرواحهم في بدن طائر أو نبات والآن في بدن إنسان ، ويبغي من وراء ذلك أن يبث تلك الفكرة بين المسلمين.
    نعم هؤلاء يتصلون بالأرواح عن طريق التنويم المغناطيسي ومخاطبة الوسيط النائم بسؤال الأرواح عن واقعهم وماضيهم وأحوالهم ، فربما يجيب النائم ببعض هذه الأجوبة ، ويقول : إنّ الروح الفلانية في هذا العالم في جسم نبات أو حيوان أو إنسان.
    ولكن من أين علم بصدق ما جاء على لسان الوسيط وانّه ليس بوحي الشيطان ، ولا قواه الخيالية ؟ إلى غير ذلك من مصادر إلقاء الكلام على لسان الوسيط.
    واللّه سبحانه يعصمنا من وساوس الشيطان ومزالق الأقدام.
1 ـ المؤمنون : 99 ـ 100.

(157)
الفصل الثاني عشر :
الموت نافذة تطل على الحياة الجديدة
    إنّ الموت حسب ما يصفه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوّل منزل من منازل الآخرة وآخر منزل من منازل الدنيا ، فثمة مباحث لها صلة بالموت ، نطرحها في المقام واحداً تلو الآخر.
    أ. الموت في اللغة والقرآن.
    ب. هل الموت أمر عدمي ؟
    ج. الموت سنّة عامة قطعية.
    د. خوف الإنسان من الموت.
    هـ. أقسام الموت في القرآن الكريم.
    و. الموت والأجل المحتومان.
    ز. التوبة والندامة قُبيل الموت أو حينه.
    ح. الوصية حال الموت.
    ط. سرّ جهل الناس بآجالهم.
    ي. الموت والملائكة الموكّلون
    فهذه مباحث عشرة نتناولها بالبحث على ضوء القرآن الكريم.


(158)
أ. الموت في اللغة والقرآن
    الموت حسب ما يقوله صاحب المقاييس (1) ولسان العرب (2) عبارة عن ذهاب القوّة في الشيء. وبمناسبة هذا المعنى ، استعمل لفظ الموت في موارد كثيرة يظن انّها معاني مختلفة له ، بل الحقّ أنّ المعنى واحد وهذه مصاديق لهذا الجامع ، ولو كانت هناك خصوصيات تميّز كلّواحد عن الآخر ، فإنّما هي من لوازم تلك المصاديق لا من خصوصيات المعنى.
    ولذلك يستعمله القرآن الكريم تارة في الأرض الجرداء القاحلة ويقول : ( وَآيَةٌ لَهُمُ الأَرْضُ المَيْتَة ). (3) وأُخرى في الأصنام الفاقدة للحركة ، ويقول : ( أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياء ). (4) وثالثة في مراحل الخلقة التي يمرّ بها الإنسان قبل ولوج الروح ويقول : ( وَكُنْتُمْ أَمواتاً فَأَحياكُمْ ). (5) ورابعة في الإنسان المنزوع عنه الروح ، قال سبحانه : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُون ). (6) وهذه المراحل تشترك في المعنى الجامع للموت ، وهو ذهاب القوّة عن الشيء ، فيكون اللفظ مشتركاً معنوياً له مصاديق متنوعة.

ب. هل الموت أمر عدمي ؟
    إذا كان المراد من الموت هي الحالة العارضة على الإنسان بعد نزع روحه
1 ـ مقاييس اللغة : 5/283.
2 ـ لسان العرب : 2/90.
3 ـ يس : 33.
4 ـ النحل : 21.
5 ـ البقرة : 28.
6 ـ المؤمنون : 15



(159)
وذهاب قواه فهو أمر عدمي بلا شك ، لأنّ مرجعه إلى فقدان القوى ، وهو أمر غير وجوديّ ، وعلى الرغم من ذلك يمكن تناول الموت من منظار آخر :
    1. أخذ القوى والطاقات ، فلا شكّ انّه أمر وجودي ، لأنّه فعل وحركة وإن كانت نتيجته عروض حالة عدمية على الإنسان.
    2. الموت لا بما انّه نهاية الحياة الدنيوية بل بما انّه انتقال من مرحلة إلى مرحلة أُخرى ، ومن حياة دانية إلى حياة عالية ، فهو بهذا المعنى ليس أمراً عدميّاً ، قال علي ( عليه السلام ) : « أيّها الناس إنّا وإيّاكم خلقنا للبقاء لا للفناء ، لكنّكم من دار إلى دار تنقلون ». (1)
    وقال الإمام الحسين سيّد الشهداء ( عليه السلام ) لأصحابه يوم عاشوراء عند ما رأى استعدادهم للتضحية والفداء في سبيل الحق وخاطبهم بقوله : « صبراً بني الكرام ، فما الموت إلاّ قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء إلى الجنان الواسع والنعيم الدائمة ، فأيّكم يكره أن ينتقل من سجن إلى قصر ؟ وما هو لأعدائكم إلاّ كمن ينتقل من قصر إلى سجن وعذاب ، انّ أبي حدثني عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انّ الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر ، والموت جسر هؤلاء إلى جنانهم ، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم ، ما كذبت ولا كُذبت ». (2)
    3. ربما يضاف الموت إلى البدن وأُخرى إلى الروح ، ففي الإضافة الأُولى يكون الموت أمراً عدمياً ، لأنّ البدن يفقد الحركة والانتقال ، ولكنّه في الإضافة الثانية أمر وجودي ، وهو عبارة عن انتقاله من عالم إلى آخر ، ولا يفقد الروح شيئاً ، ولأجل ذلك نرى أنّ الموت أُضيف في القرآن إلى البدن دائماً لا إلى الروح.
    إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنّ القرآن يعدّ الموت مخلوقاً للّه كالحياة ويقول :
1 ـ الإرشاد للمفيد : 127.
2 ـ البحار : 6/154.


(160)
    ( الّذي خَلَقَ الْمَوتَ وَالحَياةَ ) (1) ، والخلق والجعل لا يتعلّق بأمر عدمي وإنّما أُضيف إليه باعتبار بعض المعاني التي ذكرنا أنّ الموت فيها أمر وجودي.
    وهناك وجه آخر لبيان تعلّق الجعل بالموت ، وهو أنّ الموت عبارة عن تقدير الحياة في النشأة الأُولى ، ونفس التقدير أمر وجودي ، قال سبحانه : ( نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ المَوتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِين ). (2)
    وأمّا تذييل الآية بقوله : ( وما نَحنُ بِمَسْبُوقين ) لغرض بيان أنّ موت الإنسان ليس معلولاً لقدرة أُخرى حتى تسبق قدرةَ اللّه سبحانه ، وإنّما ذلك سنّة إلهية جارية في الأحياء ، فلم يُكتب على حيّ في هذه النشأة الخلود والدوام.

ج. الموت سنّة عامة قطعية
    أثبتت العلوم الحديثة أنّ الكون يسير باتجاه موت حراري وشيخوخة يصطلح عليها في الفيزياء بالانتروبي.
    يقول الدكتور « فرانك الن » : إنّ قوانين الديناميكا الحرارية تدل على أنّ مكوِّنات هذا العالم تفقد حرارتها تدريجياً ، وانّها سائرة حتماً إلى يوم تصير فيه جميع الأجسام تحت درجة من الحرارة البالغة الانخفاض هي الصفر المطلق ، ويومئذ تنعدم الطاقة وتستحيل الحياة ، ولا مناص من حدوث هذه الحالة من انعدام الطاقات عندما تصل درجة حرارة الأجسام إلى الصفر المطلق بمضي الوقت.
    أمّا الشمس المستقرة والنجوم المتوهّجة والأرض الغنية بأنواع الحياة فكلّها دليل واضح على أنّ أصل الكون وأساسه يرتبط بزمان بدأ من لحظة معيّنة فهو
1 ـ الملك : 2.
2 ـ الواقعة : 60.
مفاهيم القرآن ـ جلد الثامن ::: فهرس