ادب الطف الجزء الاول ::: 61 ـ 75
(61)
    4 ـ الرباب
    قالت الرباب بنت امرىء القيس بن عدي زوجة الحسين عليه السلام ترثيه. وقد توفيت سنة 62 هـ.
إن الذي كان نوراً يستضاء به سبط الـنبي جزاك الله صالحة قد كنت لي جبلاً صلداً ألوذ به َمن لليتامى ومن للسائلين ومن والله لا أبتغي صهراً بصهركم فـي كربـلاء قتيل غير مدفونِ عنا وجنّبـتَ خسران الموازين وكنت تصـحبنا بالرحم والدين يغـني ويـأوي اليه كل مسكين حتى أغيّـب بين اللحد والطين
    وقالت الرباب ايضاً وهي بالشام بعد ما اخذت رأس الحسين « ع » وقبلته ووضعته في حجرها ، كما في تاريخ القرماني ص 4 وتذكرة الخواص ص 147 :
واحسيناً فلا نسيت حسيناً غادروه بكـربلاء صريعاً أقـصدته أسـنَّة الأعداءِ لا سقى الله جانبي كربلاء


(62)
    كانت الرباب بنت امرىء القيس من خيرة النساء وأفضلهن ، جاء بها الحسين « ع » مع حرمه الى الطف ، وحملت معهن الى الكوفة ورجعت مع الحرم الى المدينة فأقامت فيها لا تهدأ ليلاً ولا نهاراً من البكاء على الحسين « ع » ولم تستظل تحت سقف حتى ماتت بعد قتله بسنة كمداً. رواه ابن الأثير في تاريخه ج 4 ص 36.
    ويقول ابن الأثير : وليس بصحيح انها اقامت على قبر الحسين سنة وفي تذكرة الخواص وابن الأثير والأغاني انها في تلك السنة التي عاشت بها خطبها الاشراف فأبت وقالت ما كنت لأتخذ حماً (1) بعد رسول الله. وحق لها إذا امتنعت فانها لا ترى مثل سيد شباب أهل الجنة.
    ولما رجعت من الشام أقامت المأتم على الحسين وبكت النساء معها حتى جفت دموعها ، ولما أعلمتها بعض جواريها بأن السويق يسيل الدمعة أمرت أن يصنع السويق ، وقالت : انما نريد أن نقوي على البكاء رواه المجلسي في البحار ج 10 ص 235 عن الكافي.
    وفي الأغاني قال هشام بن الكلبي : كانت الرباب من خيار النساء وافضلهن. وفي نسمة السحر : كانت من خيار النساء جمالا وأدباً وعقلاً. أسلم أبوها في خلافة عمر وكان نصرانياً من عرب الشام فما صلى صلاة حتى ولّاه عمر على من أسلم بالشام من قضاعة ، وما أمسى حتى خطب اليه علي بن أبي طالب ابنته الرباب على ابنه الحسين فزوجه اياها.
    والرباب هي بنت امرى القيس بن عدي بن اوس بن جابر بن كعب بن عليم بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ، زوجة الحسين « ع » فولدت للحسين « ع » سكينة عقيلة قريش وعبد الله بن الحسين « ع »
1 ـ الحم احد الاحماء. اقارب الزوج.

(63)
قتل يوم الطف وامه تنظر اليه. وقال ابن الأثير في ج 4 ص 45 : كان مع الحسين امرأته الرباب بنت امرىء القيس وهي ام ابنته سكينة وحملت الى الشام فيمن حمل من أهله ثم عادت إلى المدينة فخطبها الأشراف من قريش فقالت ما كنت لأتخذ حموا بعد رسول « ص » وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمداً ، وقيل انها قامت على قبره سنة وعادت الى المدينة أسفاً عليه.
    وقال السيد الأمين في الاعيان في الجزء الأول من القسم الثاني :
    والرباب بنت امرىء القيس بن عدي بن اوس زوجة الحسين « ع » لها فيه رثاء ، ماتت سنة 62.


(64)
    5 ـ بشير بن جذلم :
    6 ـ جارية تنعي الحسين « ع » :
يا اهل يثرب لامقام لكم بها الجسم منه بكربلاء مـضرّج قتلٍ الحـسين فادمعي مدرار والراس منه على القـناة يدار
    وفي بعض الروايات زيادة قوله :
يا أهل يثرب شيخكم وإمامكم ما منكم أحد عليه يغار


(65)
    قال السيد الأمين في الأعيان : بشير بن جذلم من أصحاب علي ابن الحسين « ع » ذكره السيد علي بن طاووس في كتاب ( اللهوف على قتلى الطفوف ) وظاهره أنه كان مع علي بن الحسين واهل بيته حين توجهوا من العراق الى المدينة ولا يعلم سبب وجوده معهم.
    قال الراوي : ثم انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة. قال بشير ابن جذلم : فلما قربنا منها نزل علي بن الحسين فحط رحاله وضرب فسطاطه وأنزل نساءه ، وقال : يابشير رحم الله أباك لقد كان شاعراً فهل تقدر على شي منه ، قلت بلى يا بن رسول الله اني لشاعر ، فقال : ادخل المدينة وانع أبا عبد الله ، قال بشير : فركبت فرسي وركضت حتى دخلت المدينة فلما بلغت مسجد النبي « ص » رفعت صوتى بالبكاء وأنشأت أقول :
    يا أهل يثرب لا مقام لكم بها. الابيات
    ثم قلت هذا علي بن الحسين مع عماته وأخواته قد حلوا بساحتكم ونزلوا بفنائكم وأنا رسوله إليكم أعرّفكم مكانه ، قال : فما بقيت في المدينة مخدرة ولا محجبة إلا برزن من خدورهن ضاربات خدودهن يدعين بالويل والثبور ، فلم أر باكيا اكثر من ذلك اليوم ولا يوماً أمرّ على المسلمين منه ، وسمعت جارية تنوح على الحسين « ع » فتقول :
نعـى سيـدي نـاع نعـاه فأوجـعا فعيـنيّ جـودا بالـدمـوع واسـكبا على من دهى عرش الجليل فزعزعا على ابن نـبي الله وابـن وصـيه وأمرضـني ناع نعاه فـأفجعـا وجودا بدمع بعد دمعكـما مـعا فأصبح هذا المجد والدين أجدعا وإن كان عنا شاحط الدار اشسعا
    ثم قالت أيها الناعي جددتَ حزننا بأبي عبد الله وخدشت منا قروحاً لما تندمل فمن أنت رحمك الله فقلت انا البشير بن جذلم وجهني


(66)
مولاي علي بن الحسين وهو نازل في موضع كذا وكذا مع عيال أبا عبد الله الحسين ونسائه ، قال فتركوني مكاني وبادروني فضربت فرسي حتى رجعت اليهم فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع فنزلت عن فرسي وتخطيت رقاب الناس حتى قربت من باب الفسطاط وكان علي بن الحسين داخلاً فخرج وهو يمسح دموعه بمنديل وخلفه خادم معه كرسي فوضعه له وجلس عليه وهو لا يتمالك من العبرة وارتفعت أصوات الناس بالبكاء من كل ناحية يعزونه ، فضجت تلك البقعة ضجة شديدة ، فأومأ بيده أن اسكتوا فسكنت فورتهم فقال : ( خطبة الامام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ).


(67)
    7 ـ ام لقمان بنت عقيل بن ابي طالب :
مـاذا تـقولون إن قال النبي لكم بعترتـي وبـأهلي بـعد مفتقدي ما كان هذا جزائي اذ نصحت لكم ماذا فعلتم وأنـتـم اخـر الأمـم منهم أسارى ومنهم ضـرّ جوا بدم أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي (1)

1 ـ مروج الذهب ج 2 ص 75 ، والطبري ج 6 ص 221 ، وابن الاثير ج 4 ص 39.

(68)
    قال السيد الأمين في الأعيان ج 4 ص 372 : خرجت ام لقمان بنت عقيل بن أبي طالب حين سمعت نعي الحسين ومعها اخواتها ، ام هاني وأسماء ورملة وزينب بنات عقيل تبكي قتلاها بالطف وتقول :
    ماذا تقولون ان قال النبي لكم الأبيات
    وفي الجزء14 ص 169 قال : روى ابن الاثير في الكامل وغيره في غيره أنه لما أتى البشير بقتل الحسين « ع » الى عمرو بن سعيد بن العاص بالمدينة قال له : ناد بقتله فنادى فصاح نساء بني هاشم وخرجت بنت عقيل بن ابي طالب ومعها نساؤها حاسرة تلوي ثوبها وهي تقول :
    ماذا تقولون ان قال النبي لكم الابيات
    فلما سمع عمرو اصواتهن ضحك وقال :
عجّت نساء بني زياد عجةً كعجيج نسوتنا غداة الأرنبٍ
    قال والارنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب ، وهذا البيت لعمرو بن معد يكرب انتهى.
    وفي جزء 32 ص 137 :
    لما جاء نعى الحسين « ع » الى المدينة خرجت ام لقمان بنت عقيل بن ابي طالب حين سمعت نعي الحسين « ع » حاسرة ومعها اخواتها : ام هاني واسماء ورملة وزينب بنات عقيل بن ابي طالب ـ والظاهر ان رملة كانت أكبرهن ـ تبكي قتلاها بالطف وهي تقول : ماذا تقولون إن قال النبي لكم. البيتان.
    قال الصادق « ع » ما اكتحلت هاشمية ولا اختضبت ولا رؤى في دار هاشمي دخان خمس سنين حتى قتل عبيد الله بن زياد.
    وقالت فاطمة بنت أمير المؤمنين « ع » : ما تحنّات امرأة منا ولا


(69)
أجالت في عينها مردوداً ، ولا امتشطت حتى بعث المختار برأس عبيد الله بن زياد.
    والأبيات المذكورة ذكرها أيضاً ابن نما في ( مثير الأحزان ) وفي اللهوف لابن طاووس ، ويقول ابن جرير في التاريخ ج 6 ص 268 انها لبنت عقيل بن أبي طالب وكذا رأي ابن الأثير. وفي رواية ابن قتيبة في عيون الاخبار ج 1 ص 212 للأبيات خلاف ، وفي مقتل الخوارزمي ج 2 ص 76 : ان زينب بنت عقيل بن ابي طالب قالت البيتبن الاولين ، وفي رواية أخرى ان بنت عقيل بن ابي طالب قالت وذكر اربعة أبيات ، والرابع منها :
ضيعتم حقنا والله أوجبه وقد رعى الفيل حق البيت والحرم
    ونسبها ابن شهر اشوب في المناقب الى زينب بنت امير المؤمنين « ع » وانها انشأت الابيات الثلاثة بعد خطبتها بالكوفة.
    وفي تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ان زينب بنت عقيل بن ابي طالب قالت : وذكر اربعة ابيات ، وكان الرابع في روايته :
ذريتي وبنو عمي بمضيعة منهم اسارى وقتلى ضرجوا بدم
    ونسب ابن حجر الهيتمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 200 الابيات الثلاثة الى زينب بنت عقيل بن أبي طالب ، وفي ارشاد المفيد رحمه الله : لما سمعت ام لقمان بنت عقيل بن ابي طالب بنعي الحسين خرجت تنعاه ومعها اخواتها : ام هاني واسماء ورملة وزينب. وذكر الابيات الثلاثة واقول ورأيت في بعض كتب المقاتل : وخرجت اسماء بنت عقيل بن أبي طالب في جماعة من نسائها حاسرة حتى انتهت الى قبر رسول الله « ص » فلاذت به وشهقت عنده ثم التفتت الى المهاجرين والانصار وهي تقول : ماذا تقولون ان قال النبي لكم ... الخ فأبكت


(70)
من حضر ولم ير باك وباكية اكثر من ذلك اليوم (1).
    أما السيد الامين في الاعيان ج 11 م12 ص 218 قال :
    قال ابن شهر اشوب في المناقب أنه لما قتل الحسين عليه السلام خرجت اسماء بنت عقيل بن أبي طالب تنوح وتقول :
ماذا تقولون ان قـال الـنـبي لـكم خذلتـم عـترتي او كـنتـم غـيباً أسلمـتموهم بـأيدي الـظالمين فما ما كان عند غداة الطـف اذ حضروا يوم الحساب وصدق القول مسموع والحق عند وليّ الامـر مجـموع منكـم لـه اليوم عند الله مـشفوع تلـك المـنايا ولا عنهن مدفـوع

1 ـ امالي الشيخ الطوسي ص 55.

(71)
    8 ـ ام البنين :
    ام البنين ترثي اولادها كما انشده ابو الحسن الأخفش في شرح الكامل للمبرد ، وقد كانت تخرج إلى البقيع كل يوم وتحمل عبيد الله بن العباس معها فيجتمع أهل المدينة لسماع رثائها وفيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجّي الندبة ، فمن قولها :
يا من رأى العباسَ كرّ ووراه مـن أبناء حيدر أنبئت أنّ ابني أصيبَ ويلـي على شبلي أما لوكـان سيـفك في يد على جـماهير الـنقـدْ (1) كـلّ ليـثٍ ذيِ لبـد بـراسه مقـطوع يـد لَ برأسـه ضرب العمد يك لما دنـا منه أحـد
    ومن قولها :
لا تدعوّني ويك أم البنين كانت بنون لي أدعى بهم أربعة مثـل نسور الرُبى تنازع الخرصانُ اشلاءهم يا ليت شعري أكما أخبروا تـذكّريـني بـليوث الـعرين واليوم اصبـحت ولا من بنين قد واصلوا الموت بقطع الوتين فـكّلهم أمـسى صريعا طعينْ بأنّ عباسـاً قطـيع الوتـين (2)

1 ـ النقد : نوع من الغنم قصار الارجل. والعباس من اسماء الاسد
2 ـ عن ابصار العين والأعيان


(72)
    أم البنين هي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة أخي لبيد الشاعر ابن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابية زوجة الامام امير المؤمنين ذكر أهل الانساب ان أمير المؤمنين علي عليه السلام قال لاخيه عقيل بن ابي طالب ـ وكان عالماً بانساب العرب ـ انظر لي امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاماً فارساً ، فقال له اين أنت عن فاطمة بنت حزام (1) فانه ليس في العرب أشجع من ابائها الذين يقول فيهم لبيد للنعمان ابن المنذر ملك الحيرة :
نحن بني أم البنين الاربعـة والمطعمون الجفنة المدعدعة الضاربون الهام وسط المجمعة ونحن خير عامر بن صعصعة
    وامها ثمامة بنت سهيل بن عامر الذين منهم عروة الرحال صاحب الردافة والرحلة الى الملوك وهو الذي اجار حمولة النعمان على أهل الشيح والقيصوم من أهل نجد وتهامة ، ومنهم ابو براء عامر بن مالك الذي يقال له ملاعب الاسنة لشجاعته وفروسيته. كذا ذكر السيد الداودي في ( العمدة ) وجاء في كتاب الكنى و الألقاب للشيخ القمي : ان عامر بن مالك العامري الكلابي الملقب بملاعب الاسنة ، هو الذي كان به مرض الاستسقاء فبعث الى رسول الله صلى الله عليه واله ، لبيد ابن ربيعة مع هدايا فلم يقبلها ـ لانه صلى الله عليه واله كان لا يقبل هدية مشرك ، ثم أخذ جثوة (2) من الأرض فتفل عليها وقال للبيد : دفها بماء ثم أسقها اياه ، فأخذها متعجباً يرى انه قد استهزء به فأتاه فشربها ، فأطلق من مرضه.
    وقال السيد الأمين في الأعيان : أم البنين من بيت عريق في
1 ـ جاء في الاصابة ج 1 ص 375 والمعارف لابن قتيبة ص 92 ان والد ام البنين اسمه حرام بالراء المهملة بعد الحاء. وعند ابن الاثير وابن جرير وابي الفداء وغيرهم بالزاء المعجمة.
2 ـ الجثوة بالجيم مثلثة : الحجارة المجموعة


(73)
العروبة (1) والشجاعة. تزوج بها أمير المؤمنين اما بعد وفاة الصديقة فاطمة الزهراء ( كما يراه الطبري في ج 6 ص 89 ، وابن الأثير في ج 3 ص 158 ، وابو الفداء في ج 1 ص 181 ) ، أو بعد أن تزوج بأمامة بنت زينب بنت رسول الله كما يراه البعض الاخر ، ومنهم ابن شهر اشوب في المناقب ج 2 ص 117 ومطالب السؤل ص 63 ، والفصول المهمة ص 145 ، والاصابة في ترجمة امامة.
    اقول : ولم تخرج أم البنين الى احد قبل أمير المؤمنين ولا بعده وكانت من النساء العالمات الفاضلات العارفات بحق أهل البيت مخلصة في ولائهم. ووصفها صاحب العمدة بالعالمة ، وقد بلغ من معرفتها وتبصرها أنها لما دخلت على علي عليه السلام كان الحسنان مريضين فأخذت تسهر معهما وتقابلهما بالبشاشة ولطيف الكلام كالأم الحنون.
    ولدت لأمير المؤمنين اربعة بنين انجبت بهم وأول ما ولدت العباس ويلقب قمر بني هاشم ويكنى ابا الفضل. وبعده عبدالله ، وبعده جعفرا ، وبعده عثمان ، وروى ابو الفرج عن امير المؤمنين عليه السلام انه قال سميت عثمان بعثمان بن مظعون ، فهؤلاء البنون الاربعة : كانت تكنى بهم فاطمة ام البنين.
1 ـ ذكر الشيخ السماوي في ( ابصار العِين ) ام البنين بنت حزام ، وامها ثمامة بنت سهيل ابن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، وامها عمرة بنت الطفيل فارس قرزل بن مالك الاخزم رئيس هوازن بن جعفر بن كلاب ، وامها كبشة بنت عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب. وامها ام الخشف بنت ابي معاوية فارس هوازن بن عبادة بن عقيل بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وامها فاطمة بنت جعفربن كلاب : ، وامها عاتكة بنت عبد شمس بن عبد مناف ، و امها امنة بنت وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن ذردان بن اسد بن خزيمة ، وامها بنت جحدر بن ضبيعة الاغر بن قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة بن نزار ، وامها بنت مالك بن قيس بن ثعلبة ، وامها بنت ذي الرأسين خشين بن ابي عصم بن سمح بن فزارة ، وامها بنت عمرو بن صرمة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن الريث بن غطفان

(74)
    قال الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) ويستفاد قوة ايمانها وتشيعها ان بشراً كلما نعى اليها بعد وروده إلى المدينة احداً من اولادها الأربعة قالت ( ما معناه ) اخبرني عن ابي ابا عبدالله الحسين ، فلما نعى اليها الحسين قالت : قد قطعت نياط قلبي ، اولادي ومن تحت الخضراء كلهم فداء لأبي عبدالله الحسين. فان علقتها بالحسين ليس إلا لامامته عليه السلام ، وتهوينها على نفسها موت مثل هؤلاء الأشبال الأربعة إن سلم الحسين يكشف عن مرتبة في الديانة رفيعة.
    وقال صاحب رياض الأحزان : واقامت امُ البنين زوجة امير المؤمنين العزاء على الحسين واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته وبكت ام سلمة وقالت : فعلوها ملأ الله قبورهم نارا.


(75)
    9 ـ ام كلثوم :
    قال الشيخ عباس القمي في كتابه ( نفس المهموم ) :
    إن ام كلثوم حين توجهت الى المدينة جعلت تبكي وتقول :
مدينة جدنـا لا تـقبلـينا خرجنا منك بالاهلين جمعاً فبالحسرات والاحزان جينا رجعنا لا رجالَ ولا بـنينا
ادب الطف الجزء الاول ::: فهرس