ادب الطف الجزء الاول ::: 196 ـ 210
(196)
    6 ـ سيف بن عميرة (1) :
    قال يرثي الحسين عليه السلام أولها :
جلّ المصابُ بمن أُصبنا فاعذري ياهذه وعن الملام فأقصري

1 ـ عميرة بالعين المهملة المفتوحة والميم المكسورة والياء المثناة من تحت الساكنة والراء المهملة المفتوحة والهاء وزان سفينة.

(197)
    جاء في الجزء الثالث من رجال السيد بحر العلوم ص 36 سيف بن عميرة النخعي. عربي كوفي ادرك الطبقة الثالثة والرابعة وروى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وهو احد الثقاة المكثرين والعلماء المصنفين ، له كتاب روى عنه مشاهير الثقاة ، وجماهير الرواة ، كإبراهيم بن هاشم واسماعيل بن مهران ، وايوب بن نوح والحسن بن محبوب والحسن ابن علي بن ابي حمزة والحسن بن يوسف بن بقاح وابنه الحسين ابن سيف وحماد بن عثمان والعباس بن عامر ، وعبد السلام بن سالم ، وعبد الله بن جبلة وعلي بن أسباط وعلي بن حديد وعلي بن الحكم وعلي بن سيف ـ والاكثر عن أخيه عن ابيه ـ وعلي بن النعمان وفضالة بن ايوب ومحمد بن ابي عمير ومحمد بن خالد الطيالسي ومحمد ابن عبد الجبار ومحمد بن عبد الحميد وموسى بن القاسم ويونس بن عبد الرحيم و غيرهم.
    وفي غاية المراد : وربما ضعف بعضهم سيفاً ، والصحيح انه ثقة (1) وذكر السيد اقوال العلماء في جلالة سيف وفّند الطعون الواردة وبرهن على عدم صحتها.
    وقال السيد الأمين في الأعيان ج 35 ص 424 :
    سيف بن عميرة بفتح العين المهملة وثقه الشيخ والعلامة بل والنجاشي وقال ابن شهر آشوب أنه واقفي ، وقال المحقق البهبهاني قال جدي : لم تَر من أصحاب الرجال وغيرهم ما يدل على وقفه وكأنه وقع منه سهواً. وله قصيدة في رثاء الحسين (ع) وأولها :
    جل المصاب بمن اصبنا فاعذري ... الابيات.
    وقال الشيخ المامقاني في ( تنقيح المقال ) :
    سيف بن عميرة النخعي الكوفي ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام وأخرى من أصحاب الكاظم قائلاً : سيف ابن عميرة له كتاب روى عن أبي عبد الله ، وعده ابن النديم في فهرسته ص 322 من فقهاء الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام.
1 ـ راجع غاية المراد في شرح نكت الارشاد للشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ جمال الدين المكي العاملي الجزيني المعروف بالشهيد الاول ، والمقتول سنة 786 هـ.

(198)
    7 ـ السيد الحميري :
أُمـرر على جدث الحسين يا أعظـاماً لا زلـتِ مـن ما لذّ عيـشُ بعد رضـّك قبـر تـضمن طـيـّباً آبـاؤه أهـلُ الريا والـخير والـشيم المهذبة فـإذا مـررتَ بـقـبره وابـك المـطهرَ للمطهّر كبـكـاء معـولةٍ غدت والعن صدى عمر بن سعد شمـر بـن جـوشنِ الذي جعلـوا ابنَ بـنت نـبيهم لـم يدعُـهم لقـتالـه لمـا دعـوه لكـي تحـكم أولاد أخـبث من مـشـى فعـصاهم وأبـت لـه فغـدوا لـه بالسـابغات والبـيض واليلـب اليما وقل لأعـظـمه الزكـيّة وطـفاء سـاكـبةِ رويه بالجـيـاد الاعـوجـية آبـاؤه خـيـر الـبرية سـة والخـلافة والوصية المـطـيَّـبة الرضـيـه فأطل به وقـف المـطيّه والـمطـهـرة الزكـيّة يـوماً بواحـدها المـنية والمـلـمّـع بالـنقـيه طاحـت به نـفس شقيه غرضاً كما ترمى الدرّيه إلا الجعالة والـعطـيّة فـيه أولاد الـبغـيه مرحاً وأخبثهم سـجيه نفـس معـززة أبيـه علـيهـم والمـشرفيه ني والـطوال السمهرية


(199)
وهـم ألوف وهـو في فلـقوه في خلف لأحمد مـستيـقنين بأنهـم يا عين فابكي ماحـييتِ لا عذر في ترك البكا سبـعين نفس هاشميه مقبلـين من الثـنيـه سيقوا لأسـبابِ المنيه على ذوي الذمم الوفيه دماً و أنـتِ به حريه
    وقوله في الحسين عليه السلام يخاطب أصحابه :
لست أنساه حين أيقن بالموت ثم قال ارجـعوا إلى أهلـكم دعاهم وقـام فيهـم خطـيبا ليس سوائي أرى لهم مطلوبا


(200)
الشاعر :
    هو اسماعيل بن محمد ، كنيته ابو هاشم ، المولود سنة 105 ، والمتوفي سنة 178 أو 173 ببغداد ودفن بالجنينة ولد بعمان ونشأ بالبصرة ، نظم فأكثر ، ذكر ابن المعتز في طبقات الشعراء أنه رؤي حمّال في بغداد مثقل فسئل عن حمله فقال : ميميات السيد ، وفي تذكرة ابن المعتز أنه كان للسيد أربع بنات كل واحدة منهن تحفظ أربعمائة قصيدة من قصائده ولم يترك فضيلة ولا منقبة لأمير المؤمنين إلا نظم فيها شعراً على أن فضائله (ع) لا يحيط بها نطاق النظم والنثر ، ومما دلّ على إخلاصه قوله :
أيا رب إني لم أُرد بالذي به مدحتُ علياً غير وجهك فارحم
    ومن شعره :
وإذا الرجال توسلوا بوسيلة فوسيلتي حُبّي لآلِ محمدِ
    وجدّه يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميري هجا زياداً وآل زياد بأقذع الهجاء كما تقدم في ترجمته فهو قد ورث الشعر والصلابة عن جده.
    وللسيد مناظرات و محاججات مع القاضي سوار وغيره. وكان اذا جلس في مجلس لا يدع أحداً يتكلم إلا بفضائل آل بيت النبي (ص) فجلس يوما في مجلس من مجالس البصرة فخاض الناس في ذكر النخل و الزرع فغضب السيد وقام فقيل له : مم القيام يا أبا هاشم فأنشد :
إني لأكره أن أُطيلَ بمجلس لا ذكر فيه لأحـمدٍ ووصيه إن الذي ينساهم في مجلس لا ذكر فيه لآل بـيت محـمدِ وبنيه ذلك مجلسُ قصفُ ردي حـتى يفارقه لـغيـر مـسدد


(201)
    وذكره ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهرين ، اسنتفد شعره في معنى واحد وهو مدح اهل البيت ولم يترك منقبة لأمير المؤمنين عليه السلام إلا نظم فيها شعراً. ومن شعره :
جعلتُ آل الرسول لي سبباً على مَ اُلحى على مودة مَن لو لم أكن قائلاً بحبـهم أرجو نجاتي به من الـعَطَبِ جعلتـهم عـدّةً لـمنـقلـبي أشفقتُ من بعضهم على نسبي
    قال الشيخ الاميني أومىء الى الحديث المشهور بحديث الخيمة الذي يرويه الخليفة أبوبكر فيما يوثر عنه قال : رأيت رسول الله في خيمته وهو متكئ على قوس عربية وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : يامعشر المسلمين إني سلم لمن سالم اهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ، وليُّ لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجدُّ طيب المولد ، ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة.
    وقال الأمير سيف الدولة :
حبُّ علي ابـن ابي طالب يخرج ما في أصلهم مثلما للناس مقياس ومـعيار يخرج غشَّ الذهب النارُ
    وقال عبد الله بن المعتز :
مَن رام هجوَ عليٍ لـو أنه لأبـيه فشعره قد هجـاهُ ما كان يهجو أباهُ
    وقال صفي الدين الحلي :
أمـير المؤمنـين أراك لما وان كررتُ ذكرك عند نغلٍ ذكرتك عند ذي نسب صفالي تكـدَّر صـفوه وبغا قتالي


(202)
فصرت إذا شككت بأصل مرءٍ فليس يطـيق سـمع ثناك إلا فها أنا قد خـبرت بك البرايا ذكرتك بالجميل من الـفعال كريم الأصل محمود الخلال فأنت محـك أولاد الحـلال
    روى ابن الأثـير في النهاية عن ابي سعيد الخدري قال : كنا معاشر الانصار نَبور (1) اولادنا بحبهم علياً رضي الله عنه ، فإذا ولد فينا مولود فلم يحبه عرفنا انه ليس منا. ورواه الحافظ الجزري في كتابه ( اسنى المطالب ) وعن عبادة بن الصامت قال : كنا نبور اولادنا بحب علي ابن ابي طالب فإذا رأينا أحدهم لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنه ليس منا وانه لغير رشده (2) كذا ذكر ذلك في النهاية ولسان العرب.
    قال الحافظ الجزري في أسنى المطالب بعد ذكر هذا الحديث : وهذا مشهور من قديم والى اليوم أنه ما يبغض علياً الا ولد الزنا.
    وجاء في فوات الوفيات :
    اسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة ، كان شاعراً محسناً كثير القول. له مدائح جمّة في آل البيت ، وكان مقيما بالبصرة ، وكان أبواه يبغضان علياً ، وسمعهما يسبّانه بعد صلاة الفجر فقال :
لعن الله والديّ جميعاً ثم أصلاهما عذاب الجحيم
    وكان أسمر اللون ، تام القامة ، حسن الالفاظ ، جميل الخطاب مقدّماً عند المنصور والمهدي ، ومات اول ايام الرشيد سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وولد سنة خمس ومائة. وكان
1 ـ نبور : اي نجربه ونختبره.
2 ـ يقال. فلان لغير رشده اي لغير ابيه.


(203)
احد الشعراء الثلاثة الذين لم يضبط ما لهم من الشعر كم ، هو وبشار وأبو العتاهية.
    وقال السيد اتى بي أبي الى محمد بن سيرين وانا صغير فقال لي : يابني ، اقصص رؤياك فقلت : رأيت كأني في أرض سبخة والى جانبها أرض حسنة ، و النبي (ص) واقف فيها ، وليس فيها نبت ، وفي الأرض السبخة سوك ونخل ، فقال لي يا اسماعيل ، أتدري لمن هذا النخل قلت : لا ، قال : هذا لامرىء القيس بن حجر ، فانقله الى هذه الأرض الطيبة التي أنا فيها ، فجعلت انقله ، الى أن نقلت جميع النخل وحولت شيئاً من الشوك فقال ابن سيرين لأبي : أما ابنك هذا فسيقول الشعر في مدح طَهرة ابرار فما مضت إلا مدة ، حتى قلت الشعر.
    قال الصولي : قال أبو العيناء للسيد : بلغنى انك تقول بالرجعة قال : هو ما بلغك ، قال فأعطني ديناراً بمائة دينار الى الرجعة فقال السيد : علي ان توّثق لي بمن يضمن انك ترجع انساناً ، اخاف ان ترجع قردا او كلباً فيذهب مالي.
    وحكى ان اثنين تلاحيا في أي الخلق أفضل بعد رسول الله (ص) فقال أحدهما : أبو بكر ، وقال الآخر : علي ، فتراضيا بالحكم الى اول من يطلع عليهما ، فطلع عليهما السيد الحميري ، فقال القائل بفضل علي : قد تنافرت انا وهذا اليك في افضل الخلق بعد رسول الله (ص) فقلت انا : علي ، فقال السيد : وما قال هذا ابن الزانية ؟ فقال ذاك لم أقل شيئاً.
    قيل لما استقام الأمر للسفاح خطب يوما فأحسن الخطبة ، فلما


(204)
نزل عن المنبر قام اليه السيد الحميري فأنشده :
دونـكـموها يا بني هـاشـم دونكموها فـالبـسـوا تاجـهـا دونكموها لا عَلت كعب من أمسى خـلافـة الله وسـلـطانـه فـساسـهـا قبلكـم سـاسةُ لو خـيرَّ الـمنـيـر فرسـانـه فـلست من ان تـمـلكوها الـى فجـددوا من آيهـا الدارسا لاتعدمـوا منكـم لـها لابسا عـليكم مُلـكـها نافـسا وعنصـرٍاً كان لكـم دارسا ما تركـوا رطـبا ولا يـابسا ما اخـتار إلا مـنكم فارسا هـبوط عيسـي مـنكم آبسا
    روائع من شعر السيد الحميري :
    قال في موقف امير المؤمنين ليلة بدر الكبرى لما عطش المسلمون فقال النبي من يأتينا بالماء ، قال علي : أنا فأخذ القربة ومضى وجاء بالماء :
اقـسـم بالله وآلائـه أن علي بن أبـي طـالب وأنه الهـادي الامـام الذي يقول بالـحق ويقضي به يمشي الى الحرب وفي كفّه مشى العفرنى بين اشبـاله ذاك الـذي سلّـم في ليـلة ميكال في ألف وجبريل في ليلـة بـدر رمداً انزلـوا فسـلموا لمـا أتوا نحـوه والمـرء عما قال مـسؤلُ على الـتقى والبِِرِِِّ مجبول له عـلى الأمـة تفـضيل وليس تلهـيه الأباطـيل ابيضُ ماضي الحّد مصقول ابـرزه للـقـنص الـغيل عليه مـيكـال وجـبريـل ألفٍ ويتـلوهـم سـرافيل كأنـهم طـيـر أبابـيـل وذاك إعـظـام وتبـجـيل


(205)
    عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس : أسألك عن اختلاف الناس في علي (ع) قال يابن جبير : تسألني عن رجل كانت له في ليلة واحدة ثلاثة ألاف منقبة وهي ليلة القربة في قليب بدر ، سلم عليه ثلاثة آلاف من الملائكة من عند ربهم ، وتسألني عن وصي رسول الله وصاحب حوضه. فكانت الأبيات المتقدمة متضمنة لهذه الرواية.
    وقال السيد :
أُحبُّ الذي مـات مـن أهل وده ومن مات يهوى غيره من عدوّه أبا حسن تفديك نفـسي واسرتي أبا حسن إني بفـضلك عارف وأنت وصي المصطفى وابن عمه مواليك نـاج مؤمـن بيِّن الهدى ولاح لحانـي في عـليٍّ وحزبه تلّقاه بالبشرى لدى الموت يـضحكُ فليـس له إلا الى الـنـار مـسلك ومالي وما أصبحت بالارض أملك وإني بـحبل مـن ولاك لممـسـك فإنا نعـادي مبـغـضيك ونتـرك وقاليـك معروف الضلالة مشرك فـقلـتُ لـحاك الله إنك اعـفـك (1)

1 ـ الأعفك : الاحمق

(206)
    وقال في الامام علي عليه السلام :
    مشيراً الى الخبر الذي يرويه ابن شهر آشوب في المناقب عن الحافظ أبي نعيم عن جماعة من الرواة عن الحارث الهمداني عن علي عليه السلام قال : لا يموت عبد يحبني إلا رآني حيث يحب ولا يموت عبد يبغضني إلا رآني حيث يكره و إلي ذلك أشار السيد الحميري ايضاً بقوله. ومنهم من ينسب هذا الشعر الى علي عليه السلام وهو من الخطأ :
قـولُ علـي لـحـارث عجـبُ يا حار (1) همدان من يمت يرنى يعرفـني طـرفـه وأعـرفـه وأنت عـند الـصراط تـعرفني أسقيك من بـاردٍ علـى ظـمأ أقول للنار حين تعرض للعرض ، ذريـه لا تـقبيـله إن لـه كم ثمّ أعجـوبةٍ له حـملا من مؤمـنٍ أو منافق قبلا بـنعته واسمه ومـا فعلا فلا تخف عـثرة ولا زللا تخاله في الحلاوة العـسلا ذريه لاتقـبلـي الرجـلا حبلا بحبل الوصي متصلا
    وكان آخر له قوله :
كذب الزاعمون أنّ علياً قدوربي دخلت جنّة عدن فأبشر اليوم أولياء عليًّ ثم من بعـده تولّوا بنيه لا ينجّي محبة من هناتِ وعفاني الإله عن سيئاتي وتولوا عليّ حتى الممات واحداً بعد واحد بالصفات

1 ـ حار : ترخيم حارث كقولهم : يا اسم والمراد : اسماء.

(207)
    وقال أشهد أن لا إله الا الله حقاً ، وأشهد أن محمدا رسول الله صدقاً صدقاً ، وأشهد أن عليا ولي الله رفقا رفقا.
    ثم غمض عينيه لنفسه ، فكأنما روحه ذُبالة طُفئت أو حصاة سقطت.


(208)
    8 ـ منصور النمري :
    قال يرثي الحسين عليه السلام :
شاءُ من الناس راتـع هـاملْ تُقـتلُ ذريـّة النـبي وير ويلـك يا قاتـلَ الحسـين لقد أيّ حـباء حبوتَ أحـمد في بأيّ وجـه تلقى الـنبي وقد هلّم فاطـلـب غـدا شـفاعته ما الشك عنـدي في كفر قاتله نفسي فداءُ الحـسين حين غدا ذلك يـومُ أنحـى بشـفرته حتى متى أنـتِ تعجـلين ألا لا يعـجلُ الله ان عجلت وما أعاذلي إنـني أحـبُّ بني قد دنت ما دينـكم علـيه فما جفوتم عترة النبي وما الجافي مظلومة والـنبـي والـدها ألا مصاليتَ يغضـبـون لهـا يُعللـون النـفوس بالباطـل جون جنانَ الـخلود للقـاتل بؤت بحمل يـنوء بالحـامل حفرته من حرارة الـثاكـل دخلت فـي قتله مع الداخـل أو لا فرد حـوضه مع الناهل لكنني قد أشـك فـي الخاذل الى المنايـا غـدّو لا قـافل على سنام الإسلام والكـاهل تنزل بالقوم نـقمة الـعاجل ربك عـما ترين بالغـافل أحمد فالترب في فـم العاذل رجعت من ديـنكم إلى طائل لآل النـبـي كـالـواصـل تدير أرجـاء مقـلة حـافـل بسـلةِ البـيض والـقنا الذابل (1)

1 ـ رواها ابو الفرج في الاغاني وفي مقاتل الطالبيين وتاريخ بغداد.

(209)
    وقال أيضاً :
متى يشـفيك دمعك من همولِ ألا يـاربَّ ذي حـزن تـعايا قتيل ما قـتيل بنـي زيـاد رويد ابن الدعـى ومـا أدعاه غدت بيض الصفائح والعوالي معاشر أو دعـت أيـام بـدر فلما أمكـن الاسـلام شـدّوا فوافوا كربلاء مـع المـنايا وأبناء السـعادة قد تواصـوا ويبرد ما بـقلبك من غليلِ بصبرِ فاستراح الى العويل ألا بأبي وامـي من قتـيل سيلقي ما تـسلف عن قليل بأيدي كل مؤتشبِ (1) دخيل صدورهـم وديعـات العليل عـليه شدة الحـنقِ الصؤول بمرداةِ مسـومـة الخـيول على الحدثان بالصبر الجميل

1 ـ المؤتشب : الاخلاط و الاوباش.

(210)
فما بخـلت أكفـهم بـضـرب ولا وجدت على الأصلاب منهم ولكـن الوجـوه بـها كـلوم أيخـلو قلب ذي ورع وديـن وقد شرقـت رماح بني زيـاد ألم يحـزنك سرب مـن نسـاء يـشققن الجيـوب على حـسين فقدن مـحـمداً فلقـين ضـيماً ألم يـبلغك و الأنبيـاء تنـمى بتربـة كربلاء لـهم ديـار تـحـيـات ومـغـفرة وروح ولا زالـت معأدن كـل غيـث كأمثال المـصاعبة النـزول ولا الاكـتـاف آثار النـصول وفوق نحورهم مجرى السـيول من الأحزان والـهم الطـويل بريّ مـن دمـاء بني الرسول لآل محـمد خـمش الذيـول أيـامى قد خلـون من البعـول وكـن به مـصونات الحـجول مصال الدهر فـي ولد البتـول نيام الأهل دارسـة الطـلـول على تلـك الـمحلة والحلول من الوسمي مرتـجس هـطول
ادب الطف الجزء الاول ::: فهرس