ادب الطف الجزء العاشر ::: 286 ـ 300
(286)
مهذب النفس قد كانت عناصره وليس بدعا اذا حـاز الثنا وزكا من الكرامة ، لا ماء ولا طين من وصفه لبيان الفضل تبيين
* * *
وافاك شعري وما لي فيه من أرب طـير المسـرة يشـدو بالهـنا فله واعذر فلي في ختام المسك معتذرا لكـن حقك مفـروض ومسنون فـي ندوة الانس والافراح تلحين في وصف فضلك اطراء وتدوين
    وكنت قد طلبت منه أن ينظم قصيدة في الامام موسى الكاظم على وزن خاص فأجاب متفضلا وأرسل لي منظومته مع رسالة وذلك بتاريخ 15 ربيع المولد سنة 1366 فسجلتها في الجزء الرابع من ( سوانح الافكار في منتخب الاشعار ) ولم تزل نسختها موجودة عندي بخطه.
    كانت وفاته يوم 19 محرم الحرام 1392 ه‍ الموافق 5/3 /1972 م ودفن في النجف بمقبرتهم الملاصقة لدارهم في محلة الحويش بجنب والده المغفور له رحمهم الله جميعا برحماته الواسعة.


(287)
أقـصر فكـل ضحـية وفـداء فلك جلت شـمس الحسين بدوره يعـتز الاستـشـهاد أن سـماءه جمعت كرام النـيرات فرصعت اشـراق ايـمان ونـور عقـيدة وسنى نفوس تستميت فدى الهدى شهب مـن الخـلد المنير أشعها وزهت بها ذكـرى الحسين وانها ان الخـلـود لنعـمة عـلويـة يرنو اليـها العالمـون ودونـها بالعبـقرية والجـهاد يحـوزها حسب الحسين ثمالة مـن فضله لكـنه كـسب الخـلـود بـنائل بالبر والخـلق الكـريم وبـالتقى حي الحسين تـحي سبـط أكارم رمز النبي الى الفـضائل والعلى ورث الشجاعة والنهى عن هاشم وغـزا قلـوب دعاته وعـداته فاذا أغار ثـناه عن خدع الوغى لهفي على هـذه الـمآثر اعملت عجبا تـعاديه الصـوارم والقنا فلك يبـث سنى أبي الشهداء والبدر يجـلـوه ضياء ذكاء تزري محاسـنها بكل سماء بمـنوع الانـوار والاضواء وشعاع بـذل وائـتلاق فداء وتذود عنـه مصارع الاهواء أفق الفـدى قـدسـية اللألاء ذكرى ليـوم النشر رهن بقاء يجزى بها الابطال يوم جزاء غمرات أهـوال وطول عناء طلابها والصـبر في البأساء حتى يخلـد في سـنى وسناء ضخم من الحسنات والبرحاء والقـتل ثـم تمـزق الاشلاء اهل الندى والـعزة القـعساء لمـا دعـاه بأجـمل الاسماء والنبل رقـراقا عن الزهـراء بفضـيلتيـن مـروة ووفـاء شرف الفـؤاد وعفة الحـوباء فيها سيـوف الوقعـة النكراء وتحـله المهـجات بالـسوداء


(288)
حم القضاء فـسار عجلان الخطى يا ويح زرعة (1) اي يسرى قد من يا ويح شـمر أي رأس حـز من ويح الخـيول وطأن جثة فـارس ويح الاكـف شقـقن سـتر خبائه ويح السـياسة والمطامـع والقلى تحـظى ببـغيتها وتخـلف بعدها غرسـت بأهليها السخائم فارتوت يا كربلاء سقـيت أرضك من دم مهما بلغت من الملاحـة فالشجى ان تنـشدي السلوان فالتمـسيه في لتغوص فيه سهام كل مرائي سمح تحـلى باليـد البيضاء مسـتأثر بصـدارة الرؤساء ان يعـلهن يجلن في خيلاء ورجعن في برد وحلي نساء ماذا تورث مـن أذى وبلاء ما شئت من ثأر ومن شحناء بدم الحسين مغارس البغضاء طهر أحال ثـراك كنز ثراء يكسو ملامح حسنك الوضاء ذكرى الحسين وآله السمحاء
    ولد عادل الغضبان في 11/11/1905 م بمدينة مرسين في تركيا من اسرة حلبية الاصل وكان والده ضابطا بالجيش التركي ثم انتقلت اسرته منها وعمره شهران حيث وردوا القاهرة فأقاموا بها وعاش حياته واتصل بدوائرها الأدبية ، له ديوان شعر ضخم سماه ( قيثارة العمر ) فيه شعر عمودي كما ترجم عددا من القصص العالمية : ( دون كيشوت ) ( مملكة البحر ) ( سجين زند ) ( الامير والفقير ) ( الزنبقة السوداء ) وعمل عادل الغضبان بالصحافة الادبية فرأس تحرير مجلة ( الكتاب ) من عام 1945 الى عام 1953 م وله ملحمة شعرية باسم ( من وحي الاسكندرية ) صدرت عام 1964.
    يمثل عادل الغضبان امتزاج المدرستين التقليدية والمجددة في صورة دقيقة صادقة ، ويجمع في تكوينه روح حلب وروح مصر ، مدرسة حلب التي جمعت بين الدعوة الى الحرية ونظم الشعر وعرفت بعنايتها بالاسلوب البليغ الناصع وبالشعر الرصين ، وبمدرسة مصر عاش طفلا في القاهرة وارتبطت مطالع حياته بمشاهدها وأدبها وأعلامها قال من قصيدة :
أمنية حـقـق الرحـمن آيـتـها متى نرى الحق خفاق اللواء على متى يرى الوطـن الغالي محطمة يا رب حقق لنا أقصى امـانينا مشارف المجد من عالي روابينا اغـلاله بـسـلاح من تآخيـنا

1 ـ زرعة بن شريك وشمر بن ذي الجوشن من قتلة الحسين « ع ».

(289)
    ترجم له الاستاذ عبد الله يوركي حلاق صاحب مجلة ( الضاد ) الحلبية في كتابه ( من اعلام العرب في القومية والادب ) ص 113 ـ 124 عن كتاب ( تاريخ الشعر العربي الحديث ) تأليف احمد قبش ص 466 ( دمشق 1971 م ).
    وانظر ترجمة عادل الغضبان ايضا في ( مصادر الدراسة الادبية ) ج 3 ق 2 ص 1495.
    توفي بتاريخ 11/12/1972.


(290)
يا ريشـة القـلم استفزي واكتبي هل انـت شاهدة عشية صرعت المسرعون اذا الوغى شبت لظى والطالعون بصدر كـل كـتيبة والمانعـون اذا استبيـحت ذمة والصادقون اذا الرماح تشاجرت ضربوا عليها منعـة من بأسهم وبنوا لها خـدرا فـماتوا دونه هل كان هزك مـثل موقف ( زينب ) منها الـحماة ضـحى حماة الموكب والمـخصبون اذا الثرى لـم يعشب شهـباء ترفـل بالحـديـد الاشهب والذائدون اذا الحـمى لـم يرقـب فوق الصـدور بطـعنة لم تكـذب في غيـر مائسة القـنا لـم تضرب كالاسـد دون عرينـها المتـأشب
* * *
وقفت عليهم كالاضاحي صرعوا هـل هـزها هذا امـقام هـالها ابـت النـبوة ان تـرى ابـناءها يا بنت مقـتحم الحصـون وقالع لك مـن مـقام الفاتحـين تمنع ليس الانـوثة بالـتي تعتاق من فاذا تجمهرت النفـوس وانصتت ودعي العيون وان تفجر غيضها ودعى القـلوب تثور في بركانها فببعض يـوم وقفـة لك هـدمت وكـأن عاصفة الـدمار بملـكهم عشرون عاما يحكمون فأصبحوا من كـل طـلاع الثـنية أغـلب كلا فـرشد ثابـت لـم يـعزب مـخذولة وكـذا ابـت بنت النبي الباب الحصـين بعزمه المـتوثب لـولاه عـرش امـية لـم يقلب عزم اذا قال الالـه له اغـضب لبـلاغة تحـكي ( عليا ) فاخطبي تنهل من شجو المـصاب بصيب حنقا عـلى خطأ الـزمان المذنب ما قد بنـته امـية فـي احقـب عصـفت باعـصار يثور بلولب وكـأنهـم شادوا السـراب بخلب
* * *
ان اوقفوك من الاسار بمجلس فلقد فضحت عقـيدة مستورة لعب الغرور بوغده المتغلب فيهم وعمت ريبـة المتريب


(291)
من قارص الكـلم الممض رميتهم فهي النصول يصول فيها مغضب وأريتـمهم نفـسا تعاظـم قـدرها فتطامنت للارض شوكة طـائش سـل هاشما هل هانت ابنة هاشم ما الطـهر تنبـحها كلاب امـية هـذي على صعب المقادة ضالع جمـلان هـذا يستنير به الهـدى بامـض لسعا من حـماة العقرب وهي الشفار لجـدع انف المعجب حتـى استهان بحكمهم والمنصب بسط النفـوذ بشرقـها والمغرب يوما وهـل فاءت لقـرع مؤنب كالرجس تنبحـها كلاب الحوأب سارت وتلك على الفنـيق الادبب رشدا وذاك مـن الضلال بغيهب
* * *
واسـأل امية حين دكـت عرشهم سقـطوا بدهـياء اقالت عـزهـم عـجي امـية ما حيـيتم حـسرة ولئن ظـفرتم بعـض يوم انـها فقد انزوت عنك الامارة وانطوت ورمـت بكوكب النحـوس كأنها هل طوحتهم غير وثبة منجـب لا يبـصرون امامها من مهرب ( كعجيج نسوتكـم غداة الارنب ) لهـزيمة ذهبت بعـزك فاذهبي ايامها فارضي بذاك او اغضبي دخلت بنجمك في شعاع العقرب
* * *
ولقد شجاني منك يا ابنة احمد يوم وقفت من الحسين به على لم تشف خسة قاتلـيه ولؤمهم يوم متى يخطر لعيـن تسكب متجدل دامي الوريـد مخضب بالقتل حتى قيل يا خيل اركبي
* * *
وجـمعت شملا من نساء ذعرت ولـكم امـضك م نفـرار صبية يتفـنن الاعـداء في ارهـابهـا ومـطاردات فـت في احـشائها كـم حلـية منها بكـف مـروع هيـماء ادهشها المصاب فأذهلت وغـدت تجـمعها السـياط لغاية عات تجـشمها الركـوب لضلع فركبن من شـمس النياق وهزلها ما حرة قـد كان يزعج جنـبها والعيسى معنفة المسير تضج من حتـى اذا وقفـوا بـها مكتوفة لا يهـتدين من الذهول لمهرب لولاك داستها السنابك او صبي من ضارب او سالب او ملهب حر الاوام وهجمة من مجـلب نهـبا وملحفة بكـفي مرعـب مما بها ان لا تـلوب لمـشرب فاذا ونـت سيقت بذات الاكعب فاذا ابت قالت عصاه لها اركبي وهما على الحالين اخشن مركب لين المهاد وما ركوب المصعب حاد يجشمها السـرى ومـثوب الايدي متـى اعيت لجهد تجذب


(292)
وكانها ليـست صريـخة هاشم والشام ترفل بالحرير وبالـحلى وهناك ما يدمي النواظر والحشى وكانها ليـست خلاصة يعرب فرحا وتهزج بالنشيد المطرب مـما تصور خـسة المـتغلب
    الشيخ عبد المهدي مطر ولد سنة 1318 ه‍ وهو ابن العالم المجاهد الشيخ عبد الحسين مطر ، لا ابالغ اذا قلت ان الشيخ عبد المهدي كان لا يجاريه في الشاعرية احد من اقرانه ومعاصريه فهو شيخ من شيوخ الادب وعالم حاز المرتبة العالية في فقهه ، وكتب في الاصول كتابا اسماه تقريب الوصول ، شارك في الحفلات الادبية فكان المجلي فيها. وكتب نسبه في مؤلفه المطبوع والموسوم ب‍ ( ذكرى علمين من آل مطر ) ترجم فيه لوالده المغفور له ولعمه الشيخ محمد جواد ، وسألته عن آثاره العلمية فقال كتبت دورة كاملة في الاصول وهي تقريرات المرجع الاكبر السيد ابو القاسم الخوئي كما كتبت كتابا في الدراية والكلام وكتبت كتابا في علم النحو بعنوان : دراسات في قواعد اللغة العربية طبع بمطبعة الآداب بالنجف الاشرف عام 1385 ه‍ اما ديواني المخطوط والمرتب على حروف الهجاء فقد نشرت الصحف اكثره. اقام برهة من الزمن كاستاذ في كلية الفقه في النجف وهو من خيرة الاساتذة. كانت وفاته سنة 1975 م.
    من حكمه ونصائحه
سعة الصدر وحسن الخلق فأرح عقلك بالصـمت فقد هي في المرء علامات الرقي يكمل العـقل بنـقص المنطق
* * *
اذا الغضب اضـطرمت ناره ففي الصمت تدرك ما لا تعيه فبالصمت أخذ لهيب الضرام اذا انت أضـرمتها بالكـلام
* * *
ادب الانسان خـير كم يغطي فيه قبحا للورى من ذهبه ظاهرا في نسبه
* * *
اذا خـاض ناديك فـي قيلة فان ضاق يوما عليك الكلام فاسلم من أن تقول استمع فباب السـكوت اذا متسع


(293)
    استقى هذه الحكم من اقوال اهل البيت وحكمهم فقد جاء عن امير المؤمنين علي عليه السلام : آلة الرئاسة سعة الصدر. وقالوا : السكوت راحة للعقل. وقالوا : طلب الادب اولى من طلب الذهب. وقالوا : انما جعل للانسان لسان واحد مع عينين واذنين ليسمع ويبصر اكثر مما يتكلم وقد اكثر الادباء من نظم هذا المعنى
( يا ابا الزهراء )
هو يـوم بعـثك ام سـنى يتبـلج أترى الجزيرة أبصرت بـك ساعة ام ان غـماء الكروب وقـد طغت يا صيحة شأت الاثـير فأسـرعت تلج القلـوب المقـفلات عن الهدى شقـت دياجير العـصور فاسفرت وتـفـلقت هـام الطـغاة بعـدلها فالنغمة الفصحى سلاحك ان غدت والشـرعة البيـضاء عـندك قوة وفتحت ابواب الهـدى فتفـتحت أبصرت من صور الجزيرة عالما فضـعافها سلـع تباع وتشـترى شأت الوحـوش ضراوة فسلاحها وتنافست هـي والـذئات على دم وعلى الخـدور الآمـنات تروعها حـتى اذا انتـفضت عليـهم وثبة ابـدى لهم مـن راحتـيه فراحة فالسيف ينـطف من دماء رقابهم يجتاز مـن عقـباتهم أخـطارها فاذا الجـزيرة بعد محل اصبحت فغـدوا ولا الاحقاد تقـدح فيهم وتطـاول الاسـلام باسمك عاليا نهض الطـموح بـه فبانت خيله ومشى على هام الـدهور نظامه حتى تـقاربت الخـطى واذا به مـلأ البسـيطة نـوره المـتأجـج هي بعد عقـم فـي المـواهب تنتج فـوق النفـوس بيوم بعثـك تفرج للـفتـح فـي طـياتـه تـتـموج دهـرا فتـلهب وعيـهن فتنـضج عنـها ووجـه ( الاحمـدية ) أبـلج حتى استقام عـلى الطريقة اعـوج رسل السـماء بـدعـوة تتـلجـلج فيـها تـقارع مـن تشـاء فـتفلج طـرق تسـد وبـاب رشـد يرتج يسـري بمختـبط الـضلال وينهج وقـويـها مـلك هنـاك مـتـوج بـدم الـوئـيدة والـوئيد مـضرج تمتـصـه وعـلى اهـاب تبـعج وعـلى النفـوس المطـمئنة تزعج من خادر هـو مـن عـرين ينفج توهي الذي نسجوا واخـرى تنسج والروح يهـبط بالسـلام ويـعرج وان اختفوا خلف الدباب ودحرجوا زهـراء مـن نفـحاتـه تتـأرج ضرمـا ولا نـيرانـها تتـأجـج فسـما بمـجدك حصـنه المتبرج للفـتح تلجم فـي المـغار وتسرج يسري بمظـلمة العـصور ويدلج كالسهم يدخـل في الصميم ويخرج


(294)
يطوي القـرون بجدة لم يبلـها فتطايحت بالـوحي من شرفاتهم فاذا صدى الاجيال بعد مرورها واذا ( ابو الزهراء ) فوق شفاهها واذا الصلاة عليه خير فريضة قدم ولـون في الهـداية يبـهج قمـم ودك لـها نـظام اهـوج مترنـم باسـم ( الحـنيفة ) يهزج كالذكر تـدأب في ثـناه وتلـهج فيا لدين تقحم في الصلاة وتمزج
( يوم وفود الغدير )
أعـلى غـديـرك هـذه اللمـعات يهـتز يومـك وهـو يـوم حافل يـوم تتـوجـك السـماء ببـيعة جـبريل يحـمل سـرها ومحـمد ربحـت بـها الدنـيا وولى خاسر بسمت لها غرر الـزمان وحولت فـكان يومـك وهو يوم مـسرة ولـرب مغـبون تكـلف بسـمة فدع الصدور يغـص في اكظامها فـالكون يطربـه ولاؤك كلـما ولانت محـورها وتلك مـواهب ذات مـن الطهر انبرت فتقدست كـف العـناية توجـتك بـتاجها من در يومك يحتسي شرع الهدى قـرت بـه عـين الزمـان وانه لبـيك يا بطل المـواقف ولتطح وفـداك رواغـون لـم تفقـدهم ام مـن عبيرك هـذه النفـحات بـالرائـعات تحـفها الـبركات عـصماء لم تعـبث بها ( الفلتات ) كـان المـبلغ والقـلوب وعـاة منها تؤجـج صدره الحـسرات عنها الـوجوه الـكالحات جفاة غيض تشق بـه الصدور ترات تطـغى علـيها احـنة وهـناة منـهم فـضاء او تضـيق فلاة غنت بركـب الماجـدين حـداة هبـطت علـيك ، وللسماء هبات ان لا تـمـاثـلها بطـهر ذات رضيت نفـوس ام ابت شهوات رشـدا ومـن لمـعاته يقـتات ابـدا بعـين الناقـمـين قـذاة من دون كعبك هـذه النـكرات الهـيجاء ان عاشوا لها أو ماتوا
* * *
فغداة ( عمرو ) حين زمجر في الوغى وسطـى فـامـا ان تثـلـم شـفرة وتلاوذت عـنـه الكـماة ببعـضها فتـنافح العـصب الابـي وهبهـبت فـانصـب منقـضا علـيه اذا بـه وادال للاسـلام مـن سـطـواتـه كالليث تحجم عـن لقاه كماة للـدين دهـرا او تقوم قـناة شـأن القطاة بها تـلوذ قطاة ( بفتى نزار ) نـخوة وثـبات صيد قد انقـضت عليه بزاة وغدت تدور بأهلها السطوات


(295)
وغـداة خيبر والحـصون منيعة والموت في يـد مرحب قد سله وتحامت الاسـد الغضاب فرنده ولـرايـة الاسلام لـما أعطيت فـهنالك الفـشل المريع اصابها وتراجـعت بالـناكـلين يـذمها حتى اذا اهـتزت بكف مـديرها فتنازلا وسـط الهياج ولـم تكن واذا بفـارس خيـبر او داجـه والـبأس جاث والقـروم حماة عضبا رهيـفا لم تخـنه شباة ان لا تطيح رؤوسها الشفرات لسـوى فتاها محـنة وشـكاة وهناك راحت تسكب العبرات خـور وتشكو حربها اللهوات رقصت بيـمناه لـها العذبات مرت هـناك عليهـما لحظات لحسام ( فارس هـاشم ) نهلات
* * *
( هذي وفـوك ) اقبلت ترتاد من قـم حي وفدك ان دارك كعبة مـن اي ناحـية اتـاك مؤمل واديك وهو الطـور في ذكواته هذا هـو الوادي الذي يلجى له هذا هو الوادي الذي فيه استوت ترتاده الاحـياء تحـكم بيـعة ويبـيت روع اللاجئين اليه في حوض الولاء قلوبها الشغفات عظمى ولـيس لحجها ميقات ملأت حقايب ركـبه الحسنات تشتاق رمل هـضابه عرفات وتقال مـن زلاتها العـثرات في الدارجـين رعـية ورعاة وتلـوذ في حفراتـه الاموات حصـن منيع ما بنـته بـناة
* * *
والليـل يعـلم ان حـيدر لـم ينم متـقـوسـا لله فـي مـحرابـه قـلق الـوسـاد وانـه لصحـيفة يحنو على العافي الضعيف فترتعي ولـهـان تقـلقه جيـاع سغـب يشجيه ان يمـسي الضعيف فريسة ويضيق ذرعا ان يذيـب شحومهم قـلب تفـجر لليـتامـى رحـمة ويـد تمـد الى الضعـاف تغيثهم لو شاهد الـوضع المرير تفجرت لا السوط مرفـوع به عن منكبي مشت السـنين فـلم تغير جـريه وكأنما هـذي العصور تضامنت فيه سـوى مـا تقتضـيه سناة شبـحا تذيـب فؤاده الـزفرات بيـضاء لـم تعلق بها شـبهات فيـه الضعـاف وتستـقيم عفاة وتسـيل دمعـة مقلـتيه عـراة وتعـود نهـب الناعـلـين حفاة بـؤس وتمـتص الـدمـاء قساة هـو للطـغاة الـغاشـمين صفاة هي للـقـوى حـديـدة محـماة منه العيون وفـاضـت الحسرات هـذا البريء ولا العـصى ملقاة النـيل نيـل والـفـرات فـرات ان لا يبـارح حـكـمهن طـغاة


(296)
عدوى بها سقت الامـارة بعضها ولعـل اول سـاحـة مـمقـوتة غصب الـوصاية مـن علي فهي اذ اغفـلوا ( يـوم الـغـدير ) وانه سبعـون الفا هـل تبـقى منهـم هـذي المآسي الـداميات وانـها تزوي الفتوة عـن رفيع مـقامها فانـظر بمـجدك اي عاتـق معتد أعلى الذيـن تقـدمـت أقـدامهم ام للـذيـن اكـفهـم للبـيـعـة ام للاولى وجدوا الطريـقة وعرة يتراكـضون على ركـوب مهالك ووراءهـم لـحب الطريق تنـيره فـاتـرك ملامـتها لعـمرك انها واعطف على ( الحبل المتين ) فعنده وتـناخ فـي عتـباتـه مهـزولة بعضا وضاعت عندها الحرمات غرست عليها هـذه الشـجرات للعـدوان اصـل فـارع ونواة يـوم رواة حـديثـه أثـبـات يوم السقيفة حـاضر او ماتـوا عبر تمر عـلى الورى وعظات وتحـل فيه اعـظـم الهـرمات تـلـقى عـليه هـذه التبعـات من ليس تنـكر سبقـه الحملات الحمقاء قد خـفت بها الحركات فتـتابعوا فيـها وهـم اشـتات عمـياء مـا بعـبابها مـنجـاة للـسالـكـين ائـمـة وهـداة قتـلى نفـوس مـا لـهن ديات تلقى الـرحال وتنـشد الحاجات فتعـود مـلأ اهـابها خـيرات
* * *
يا سـيدي فاقـبل مديـحي انها وافتك تسحب مـن حـياء ذيلها فادفع لها الثمن الكريم وان تكن وانا الـذي لولاك لـم يقدح له زفت لمجدك هذه الخفرات لتفوز عندك هذه الخدمات قلت فتلك بـضاعة مزجاة زند ولم تضرم له جذوات
( دمعة على الحسن السبط ) عام 1363 ه‍
يا راية الحمد اصـدري او ردي ما انت بعـد الحـسن المجـتبى فـخـبرينـا وحـديـث العـلى من دك طـود الـحلم من شامخ من صاح في الرائد يبغى الندى مـن دق من هـاشم عرنيـنها كـيف ارتقى الحـتف الى قلعة وكيـف لـم تعقره فـي غابها فانـت بعد اليـوم لن تعقدي خـفـاقة في راحـتي سيـد أن ترسلـيه انت او تسنـدي من قال يا نار الرشاد اخمدي قـوض على رحلك يا مجتدي مـن جذ مـن فهـر يد الايد مـن الابا ملساء لـم تصـعد زمـجـرة للاسـد المـلبـد


(297)
يا فرقد الافق ومغـنى الدجى مـا انصفتك الـحادثات التي الـم تـكن أنـدى نـزار يدا وقبلـها كنـت امـام الهـدى من زحزح الامرة عن خصبها وما الـذي اعـتاضت يد حولت اما لـديـها مـن محـك بـه حادت عـن الـوبل الى خلب وانقـلـبت عـن صيـب نافع لاوجـه ملـساء مـا قابـلت تركـب متـن الحـكم عريانة ان قـام منـها للـعلى ناهض يـا لك مـن مبـتـزة امـرة فراحت الضـلال في غيـهب وجـمرة الوحي خبت فانبرى حـالت لهـيـبا كـل آمـاله قدنشزت عنك ولـود المـنى كأن سعـد الحـظ آلـى بأن تسـألـه ابـيـض ايـامـها يـوم عـلى الامـة تـاريخه مقـروحة الاجفان باتت على اذ قبع الحـق عـلى رغم ما وامـسك الطـيش بأنـيابـه راح يغذى الملك من حيـثما فضاعت الاخـلاق قـدسية وعـاد فيء الـوحي العوبة اهـواؤهم قدعبـثت بالورى في غيهب الليل عـن الفرقد شذت فكانت منك في مرصد للرايـح الطـاوي وللمغـتدي وان تنتحـيت عن المـقعد فيك. لهذا الصحصح الاجرد عنـك ولاها. تربـت من يد تمـيز الصفر عـن العسـجد لاح بـذاك الـبارق المـرعد الـى جـفاء الحـبب المـزبد قارصـة العـتب بوجـه ندي من كـل مجـد طـارف متلد قـال لـه لـؤم النـجار اقعد تـزوى عـن الاقرب للابعـد تـسأل هذا اللـيل عـن مرشد يفحـص زند الحق عـن موقد يا غـلة الصديـان لا تـبردي فانـزع يديـها منك أو فـاشدد لا يـصدق الامـة فـي موعد فـزجها فـي يومـها الاسـود يسـكب دمـع الـذل لـم يجمد ليلـة ذاك الـعـائـر الارمـد اسـداه فـي زاويـة المـسجد عـلى زمـام المـلك والمقـود ينحت جـسم العـدل في مـبرد وطـوح التـنـكيـل بالسـؤدد مـن ملـحد يرمـى الـى ملحد مـا يعبـث القـدوة بالمقـتدي
* * *
لارعت يا ابن الوحي في مثلها ان تسـلب البرد الـذي لم يكن فما سوى الصـبر لحكم القضا هل تمـلك الاحـرار رأيا اذا من حادثات الزمن الانكد غيرك اهلا فيه ان يرتدي لفاقـد الناصر والمنـجد مالت رقاب الناس للاعبد


(298)
ان يركبـوا الحـكم فـما ذللوا أو يسبقوا الـوقت فلـم يدركوا راموا فلـم يسـجـد لاعـتابهم عضوا عـلى مروتـه فانـثنوا غـطـرفة جائـتك مـن حيدر لـم يـكفـهم انـك سالمتـهم واذ رأوا انـك فـي مـنـعـة دسوا اليك المـوت في شـربة فرحت تلقي قطـعا مـن حشا وغـاضهم دفنـك مـع احـمد فاستهدفوا نعـشك واستصرخوا والقضب في أيمان عمرو العلى وصيـة منـك اهـابـت بـهم منك جـماح الشامـخ الاصيد سوطا عـلى مجـدك لم يبعد وجـه لغـير الله لـم يسـجد لم يمضغوا مـنه سوى الجلمد وعـزة وافتـك مـن احـمد طوعا ولم تمـدد يد المعـتدي عنـهم بحـد العـامل الامـلد تنفذ لو صـبت عـلى جلـمد حـرى بجـمر السم لـم تبرد ان يلتقي المجـدان فـي مرقد ببـغل ذات الجـمل المـقـعد ان هجهجت بالضـيم لم تغـمد ان لا يقولوا يا سيوف احصدي
* * *
اخـرس تأبينك مـن هيبة فامسكت فيك يدى لم تخف هـذي يدي تحمل درياقها السنة الابكار مـن خردي من نهشة اليوم ولسب الغد يا حـمة الايام هـذي يدي
( يوم الحسين الدامي )
نظمت في مواكب صفر 1366 ه‍
وافتـك جندا يستـثير ويزعر لا تسلـمن الى الـدنية راحـة وابعث حـياة الناهضين جديدة وارسم لسـير الفاتحين مناهجا ان لم تلبك ساعـة محـمومة قم وانظر البيت الحرام ونظرة اصبحت مفخرة الحياة وحق لو قدست ما أعلى مقامك رفـعة فقد المواكب انها لك عسكر ما كان اسلمها لذل حـيدر فيها الاباء مـؤيد ومظـفر فيها عروض الطائشين تدمر ذمت فقد لبت ندائك اعصر اخرى لقبرك فهو حج اكبر فخرت به فدم الشهادة مفخر أخفيه خوف الظالمين فيظهر
* * *
شكت الامارة حظها واستوحشت وتنكـرت للمسلـمين خـلافـة سـوداء فاحمة الجبين ترعرعت اعـوادها من عابثـين تأمـروا فيها يصول على الصلاح المنكر فيـها القـرود ولـوثتها الانمـر


(299)
سكبت على نغـم الاذان كؤوسها تلك المهازل يشـتكيها مسـجد فشكت اليك ومـا اشتكت الا الى تطوى الفضائل ما عظمن وهذه جـرداء ذابلة الغـصون سقيتها وعلى الكريهـة تستـفزك نخوة شكت الشريعة مـن حدود بدلت سلـبت محاسنها اميـة فاغتدت عصفت بها الاهواء فهي اسيرة وافى بصبيته الصـباح فساقهم ادى الرسالـة ما استطاع وانما فبذمة الاصـلاح جبـهة ماجد لبـيك منـفردا احيـط بـعالم لبيك ضام حلؤوه عـن الروى وعلى الـصلاة تديـرهـن وتعـصر ذهـبت بـروعـتـه ويبـكي منـبر بطـل يغار عـلى الـصلاح ويثـأر أم الـفـضائـل كـل عـام تنـشـر بـدم الوريـد فطـاب غـرس مثمر حـمـراء دامـيـة ويـوم احـمـر فـيـها واحـكـام هـنـاك تـغـير صـورا كما شـاء الـضلال تصور تشكـو وهـل غيـر الحسـين محرر للـديـن قـربـان الالـه فـجـزروا تـبـليـغـها بـدم يـطـل ويـهدر تـرمـى ووضـاح الجـبـين يعـفر تحصى الحصى عددا وما ان يحصروا وبـراحـتـيه مـن المـكارم ابـحر
* * *
هذي دموع المخـلصين فرو من واعطف على هذى القلوب فانها يتزاحمون على اسـتلام مشاعر ركبوا لها الاخطار حتى لو غدت وافـوك ( يوم الاربـعين ) وليتهم لـدرت امـية اذ اتـتك بانـها وجـدوا سبيلـكم النـجاة وانما ذخـروا ولاك لسـاعة مرهوبة وسيعلم الخصمان ان وافوك من عبـراتها كـبدا تـكاد تفـطر ودت لو انك في الاضالـع تقبر من دون روعتها الصفا والمشعر تبري الاكـف او الجماجـم تنثر حـضروك يو الطف اذ تستنصر ادنى بان تـنتاش مـنك وأقصر نصبوا لهم جـسر الولاء ليعبروا امـا الحمـيم بـها وامـا الكوثر يـرد المعين ومـن يذاد فيصدر
( شعلة الحق )
( او ذكرى الامام الصادق ع ) عام 1365 ه‍
لمن الشعلة تجتاح الظلاما طلعت من فجرها صادقة وانارت افقا قد عسعست فترة فيها ازدهى العلم فكم قعد الكون لها فـخرا وقـاما وغدت تلقي على الشمس لثاما ظلـمات فيه للجـهل ركـاما ايقظت من رقدة الجـهل نياما


(300)
وارتوى الظـامئ مـن منهـلها قـام فيـها منـقـذ من ( هاشـم ) واذ الامـة ظـلـت حـقـبـة قـارعت ايـامـها فانـتخـبت فحـمى حوزتـها فـي فـكرة وانثـنى يـدفـع من تضلـيلهم مخـمدا نارا لـهم قـد أضرمت لا تسل شرع الهـدى كيـف بنى سل عروش الجور منهم كيف قد هبـهبت في بـوقـها مـدحورة مـزبـد اللـجة مـا خانـت به نبـعة مـن هـاشم شبـت على لو رأتـها امـة العـرب بـما لازدرت فـي امـم الـدنيا على حكـم مـنه اضاعـوهـا ولـو واستـعاضـوا دونـهـا زائـفة لاعـب جاراك هيـهـات فـقد شــدمـا قـدمـهـا مـائـدة بعـدمـا التـاح فـلم يـبلل اواما غلب الدهـر صـراعا وخـصاما ليس تـدري ايـن تقـتاد اللـجاما بيـنها ( جعـفر ) للحـق امـامـا صقلـتها نفـحة الوحـي حـساما حججا كانـت عـلى الدهر اثـاما لم تـكن بـردا ولا كـانت سلاما صرحـه الشامـخ او كيـف اقاما دكها فـي معـول الـحـق انهداما لهـمام لـم يـعــش الا هـماما سـورة التـيار جـريا وانتـظاما درة الـوحي رضـاعـا وفـطاما قـد رآها الله مـن قـدر تـسامى ولطـالت هامـة الـنجم مـقامـا لم تضع اصبـحن للكـون نـظاما دسـها العابـث فـي الدين سماما سهـرت عـيـناك للحـق ونـاما كان فيـها الـدس في الديـن اداما
* * *
وعصور فحصت عن منقذ أنت يا مـدرسة الكون التي انت احييـت رميما للهدى عرفك الـذاكي وكم تنشقه هـذه الامـة فـي حيرتها اتـراها حين لم تأخذ على مشعل الحق الذي ضاء لنا انجبت فيك وقد كانت عقاما خرجت للكون ابطالا عظاما صيـرته لفحة الغـي رماما من انوف ولو ازدادت زكاما قد اناطـت بـك آمالا جساما حظها منك قد ازدادت سقاما ميز المبصر مـمن قد تعامى
* * *
ولقد غـررني في وصفه فـارس الآداب في حلبتها فتأهبـت وعـندى خاطر واذا بي خائض من وصفه انا في معـناك عقل سادر انني ملتهب الفـكر ضراما جامح الفكرة لا يلوي زماما أهبة السائح لم يبصر مراما لجة خاض بها الكون فعاما اكذا مثلـي حيـرت الاناما
ادب الطف الجزء العاشر ::: فهرس