ادب الطف الجزء السادس ::: 91 ـ 105
(91)
لو لا قـضاء الله مـا ظـفرت به ذا ما سـألت وذي حـرائره بها الأ فغدوت أهـتف هتـف ورق ثـاكل أبتـي أبي جـل المـصاب وآن أن أيبـيت مـولاي الحسـين بكـربلا لو كـان من يرضى بـدمعي منهلا لكـنهـا سـالـت نجيـعا قـانـياً عجباً لـه يـرد المنـية ظـامـياً عجـباً لـسيف الحـق ينـبو حده عجـباً لآل محـمد بيـد الـعـدى عجباً لمـن تحمى الثغـور بثـغره عجباً لبـدر التم لـم يخـسف لفقد عجباً لهذي الأرض لـم لا زلزلت الله أكبـر كيـف يقــطـع كفـه صدر المعالي كيف غـودر صدره عقـرت أما عـلمت لأي مـعظم وكريمه من فـوق خـرصان القنا يا يوم عـاشوراء كم لك فـي الحشا لا حرها يطـفى وليس مدى المدى إنـي أقـول ولسـت أول قـائـل كف البغـاث ضحـى بصقر يظـفر نـضاء تنـجد في القـفار وتغـور وجـداً تـردد نـوحهـا وتـكـرر أذري المـدامع فاعذلوا أو فـاعذروا صاد ودمـعي بـالمحـاجر يحـجر ها مـن عـيونـي أعيـن تتفـجر والـماء ينـهـل حـين لا يتـغـير وله الشفاعـة فـي غـد والكـوثر بغـياً وكـسر الـدين فـيه يجـبر تـسـبى وعين الله فيـهـم تـنظر خـد له للـصاعـريـن يصـعـر شـقـيقـه وذكـاء لا تـتـكـور وكـذا السـماء عـلـيه لا تتـفطر وبكل عـضو منه عـضب مشـهر تغـدو عليـه العـاديـات وتـصدر وطـأت فوا عجبـاه لـم لا تعقـر كالبـدر وهـو مـن الثنـا لا يفتـر نـار متـى أخـمـدتهـا تتسـعـر تنسـى فـلا جاءت بمثلـك أشهـر قـولا ثـوابـت صـدقـه لا تنكـر


(92)
تالله ما قتل الـحسين سـوى الألى هم أسسـوا فبنت بنـو حرب وقد سفهـت حلومـهم وظـلوا والذي فلسـوف يجـزون الذي قد قدموا يوم بـه الأفـواه تختـم لـم تفه فمتى أرى شمس الشريعة أشرقت وأرى المنابر قد زهـت أعـوادها واشاهـد الرايـات يخفـق عدلها والقـائـم المـهـدي قائـده وفي ويمكن الصـمصام مـن أعـدائه ظهر الامام اليـوم ، أرض الله من ويـعـود ديـن محـمد بمـحمد يا مـن بهم بطحاء مـكة شرفت والـركن والبيت المـعظم والصفا يا من إذا ما عد فـخر في الورى كـل الـرزايا أن تعاظـم خطبها رزء أشب بمهـجتي نـار الأسـى لا الوجد باخ ولا المـدامع أقـلعت يا سـادتي جـرعت مـن أعدائكم ما لي سوى اللعن المضاعف للأولى قدما على الهادي عتوا واستكبروا هدموا الرشاد وللضـلالة عمروا ضاعـت بصيرة قـلبه لا يبصر بحيـاتهم يـوم المـعاد وأخـروا واللسن تطوى والصحائـف تنشر وضياؤهـا بشعـاب مـكة يظهر ومـؤذن الـدين الحنـيف يكـبر في الـخافقين يحـف فيها عسكر الأحكام ينـهى مـن يشاء ويـأمر والـوحي يعـلن بالـنداء ويجـهر أعـدائه بشـبا الـحـسام تطـهر يبـدي التبهـرج وهو غض مزهر والـمروتـان وزمـزم والمـشعر ومـنى وطـيبة والنقتى ومحـسر لـذوي النهـى فالفخر فيـهم يفخر لجـليل رزئـكم تـذل وتـصغـر بـرداً وسحـب مـدامعي تتـوجر حـزناً وجـرح حشاشـتي لا يسبر بـولاكـم صبـراًً إلـى كـم أصبر نقضوا الكتـاب وحـرفوه وغيـروا


(93)
فمبدحكم والـرجم فـي أعدائكم ان فاتني في الطـف نصر مهند فخذوا من الجاني « محمد » مدحة بدويـة الألفـاظ بكـراً يمـمت ( حلية ) راقـت ورق نظـامـها فكأنها أخـبار نجد فـي الورى صلى الإله عليكم مـا أسبغ اللـ مهـما أفـوه فـانني لمقـصر فبـمذود عنـكم أذود وأنـصر تعنو لها ( عبس ) وتخضع ( حمير ) لكـم بأثواب الفـصاحة تخـطر وزكت وفيكم طاب منها العنصر تـزداد حـسنا كـلـما تتـكرر ـيل البهـيم ولاح صـبح مسفر


(94)
الشيخ محمد بن الخلفة ـ المتوفى 1227 هـ
    هو الشيخ محمد بن اسماعيل البغدادي الحلي الشهير بابن الخلفة. شاعر أديب وناثر مبدع (1).
    ولد ببغداد وهاجر أبوه منها وهو طفل إلى الحلة وكان يحترف فن البناء وقد مهر فيه فتوطن بها وقد شب وليده في الفيحاء يقلد والده في صناعته ويتبعه في عمله غير أن مواهبه الأدبية أبت عليه إلا أن يكون في مصاف الخالدين والشعراء المطبوعين فكان وهو يساند والده اسماعيل ويساعده يتطلع إلى المليح من القول الرقيق من الشعر وبذلك نمت روحه الوثابة إلى كسب الأدب عن طريق الميل الفطري حتى إذا صار يفاجئ السامعين بنوادر له وملح كانت تلتقطها الآذان بشوق وقوة وذاع صيته الذي وصل إلى الأمراء والولاة ، أخذ يواصل نثره ونظمه باللغتين الفصيح والدارج فيبدع ويسحر ، وهو الى كل ذلك لم يحضر على أستاذ ولم يتعلم عند معلم سوى ما كان يتلقفه من النوادي والمجالس من سماع المحاضرات والمساجلات التي تدور في دار السيد سليمان الكبير وأولاده ولإبداعه وتقدمه في الإنتاج اتصل بأعلام كان منهم الشيخ أحمد النحوي وولده محمد الرضا والشيخ شريف بن فلاح فقد شاركهم في كثير من المناسبات وفاز وعرف من بينهم كعضو له قيمته ووزنه ، ورمقه الكثير من أدباء عصره
1 ـ عن شعراء الحلة للخاقاني.

(95)
فكانوا يحترمون جانبه وينزلونه المكان السامي وكان لرعاية الوالي داود باشا أبلغ الأثر في إبداعه والإكثار من النظم والتنوع فيه. وعلى أثر ذلك قدم له روضته العامية في الموال التي استوفت حروف المعجم وقد خللها بمدحه وإكباره والذي جاء مطلعها :
الخمسة حـواسي مع جيدي وآرائي أكبل بها شـوك ودع الخلك وارائي إي والجعل لي كلوب أو دادنه مرءا أمسى يجـلب لهن فـكـري وآرائي إلك من حيث مثلك مـا جـدن مرءا أحجيلك الصدك جم بجماك من مرءا
أمشيت عفه ما كولل زيغ وارائي
    وكذلك واصل مدحه لداود باشا عن طريق اللغة الدارجة فقال فيه بعض القصيد من نوع الركباني ، وفي هذا الفن الذي اختص بعرب البادية كان ابن الخلفة مجيداً فيه وقد أثبت منه قسماً السيد الأمين في كتابه ( معادن الجواهر ) ج 3.
    وابن الخلفة في شعره يبدو كشاعر ملهم تأثر ببيئته وامتزج بروح أبناء عصره لم يقرأ كتاباً ولم يطلع على قواعد العربية من نحو وصرف بل كان يستمد ذلك من ذوق خاص به. ذكره فريق من المترجمين منهم صاحب الحصون في ج 9 ص 335 فقال : كان اديباً شاعراً ، يعرب الكلام على السليقة ، ولم يحصل على العربية ليعرف المجاز من الحقيقة ، وكان يتحرف بالبناء على أنه ذو إعراب ، ويطارح الشعراء في غير كتاب ، وله شعر في الأئمة الأطهار وفي مدح العلماء


(96)
والأشراف ، وكانت له اليد الطولى في فن البند ، توفي في أول الطاعون الكبير عام 1247 هـ في الحلة ونقل إلى النجف فدفن فيها ، ومن شعره الذي يصف فيه ارتكاب ( السكولات ) للفظائع التي أوقعوها في الحلة على عهد حاكمها محمود أغا السفاك سنة 1211 هـ.
عليك أبا السبطين لا يمكن العتب أفي كل يوم في ربي الهم والعنا وأظلمت الفيحاء مـن بعد بهجة بلينا ضحى في عـامل فيراعه إلى ومتى ذا الجور يحمله القلب يروح بنا ركب ويغدو بنا ركب وكدر من آفاقها الشرق والغرب له عـامل لا القعضبية والقضب
    وذكره السماوي في الطليعة فقال : كان أديباً وشاعراً يعرب الكلام على السليقة ، ويتجنب مجاز النحو فيصيب الحقيقة ، وكان يتحرف بالبناء على أنه ذو إعراب ، وله شعر كثير في الأئمة الأنجاب.
    والحق أن ابن الخلفة كان من بارزي الأدباء في عصره وقد تمشى في العمر طويلاً وعاصر طبقات منهم ولعله في غنى عن الإطراء بعد أن ذكره شيخ شعراء عصره السيد مهدي السيد داود في مقامته التي بعث بها إلى الشاعر السيد راضي القزويني البغدادي والتي ستأتي مثبتة في ترجمته فقد عبر عنها بقوله : فابتدرهم من شعراء الحلة الفيحاء ذو الشرف والعفة ( محمد بن اسماعيل الخلفة ) والأبيات مثبته في النماذج. وقد أثبت هذه المقامة السيد مهدي في كتابه ( مصباح الأدب


(97)
الزاهر ) ونقلها عنه ابن أخيه السيد حيدر فدونها في ج 1 ص 107 في ( العقد المفصل ).
    نموذج من بنوده :
    ذكرت غير مرة نموذجاً من البنود ، كما ذكرت أن هذا الفن له استقلاله وتأريخه ، وقد اعتنقه فريق من الأدباء ونظموا فيه وقد أجاد الكثير منهم ولكن أظهر من ظهر من أعلامه هو شاعرنا ابن الخلفة الحلي فقد نظم مجموعة من البنود ومع الأسف لم يصلنا منها سوى هذا البند غير أن بعض إخواني أخبرني عن وجود بند له قاله في تعظيم الله تعالى فأرجو منه أن يوقفنا عليه ، وإليك البند والمشهور الذي تذوقه أرباب الفن أكثر من غيره قوله يمدح الإمامين الجوادين موسى الكاظم ومحمد الجواد (ع) : ألا يا أيها اللائم في الحب ، دع اللوم عن الصب ، فلو كنت ترى الحاجبي الزج ، فويق الأعين الدعج ، أو الخد الشقيقي ، أو الريق الرحيقي ، أو القد الرشيقي ، الذي قد شابه الغصن اعتدالاً وانعطافاً ، مذ غدا يورق لي آس عذار أخضر دب عليه عقرب الصدع وثغر أشنب قد نظمت فيه لئال لثناياهن في سلك دمقس أحمر جل عن الصبغ وعرنين حكى عقد جمان يقق قدره القادر حقاً ببنان الخود ما زاد على العقد ، وجيد فضح الجؤذر مذروعه القانص فانصاع دوين الورد ، يزجي حذر السهم طلا عن متنه في غاية البعد ، ولو تلمس من شوقك ذاك العضد المبرم ، وللساعد والمعصم ، والكف الذي قد شاكلت أنمله أقلام ياقوت ، فكم أصبح ذو اللب من الحب بها حيران مبهوت ، ولو شاهدت في لبته يا سعد مرآة الأعاجيب ، عليها ركبا حقان من عاج هما قد حشيا من رائق الطيب ، أو الكشح الذي أصبح مهضوماً نحيلاً مذ غدا يحمل رضوى كفلا بات من الرص ، كموار من الدعص ومرتجي ردفين ، عليها ركبا من ناصع البلور ساقين ، وكعبين أديمين ، صيغ فيهن من الفضة أقدام لما لمت محباً في ربي البيد من


(98)
الوجد بها هام ، أهل تعلم أم لا أنت للحب لذاذات ، وقد يعذر لا يعذل من فيه غراماً وجوى مات ، فذا مذهب أرباب الكمالات ، فدع عنك من اللوم زخاريف المقالات ، فكم قد هذب الحب بليداً فغدا في مسلك الآداب والفضل رشيداً
    صه : فما بالك أصبحت غليظ الطبع لا تعرف شوقاً ، لا ولا تظهر توقا ، لا ولا شمت بلحظيك سنا البرق اللموعي إذا أومض من جانب أطلال خليط منك قد بان ، وقد عرس في سفح ربى البان ، ولا استنشقت من صوب حماة نفحة الريح ، ولا هاجك يوم للقاه من جوى وجد وتبريح. لك العذر على انك لم تحظ من الخل بلثم وعناق ، وبضم التصاق ، لم تكن مثلي قضيت ليال سمح الدهر بها مذبات سكرى قرقف الريق بتحقيق ، فما هو ابريق ، ومشمومى ورداً لاح في وجنة خد فاح لي عرف شذاه ، وإذا ما جن ليل الشعر من طرته أوضح من غرته صبح سناه ، لو ترانا كل من يبدي لدى صاحبه العتب ، ويبدي فرط وجد مؤلم أضمره القلب سحيراً ، والتقى قمصنا ثوب عفاف قط ما دنس بالإثم سوى اللثم لأصبحت من الغيرة في الحيرة ، حتى جئتني من خجل تبدي اعتذارا ، ولا علنت بذكر الشادن الأهيف سراً وجهاراً ، مثل أعلاني بمدحي للامامين الهمامين التقيين النقيين ، الوفيين الصفيين ، من اختارهما الله على الخلق ، وسنا منهج الحق ومن شأنهما الصدق بل الرفق ، هما السر الحقيقي ، هما المعنى الدقيقي هما شمس فخار خلقا في ذروة المجد هما عيبة علم ما له حد ، فاسماؤهما قد كتبا في جبهة العرش بلا ريب ، هما قد طهرا بالذكر من رجس ومن عيب ، هما قد أودعا سراً من الغيب ، هما قد أحرزا يوم رهان وسط مضمار المعالي قصب السبق حكى جودهما الودق ، إذا حاد على الروضة تحدوه النعامى ، رفع الله على هام الثريا لهما قدراً وفخراً ومقاماً ، ليت شعري هل يضاهي فضل موسى كاظم الغيظ ، بعلم أو بحلم أو بجود أو بمجد ونداه قد حكى البحر طمى في لجة الغيض ، هو العالم والحاكم والفاصل والفاضل والقائم والقاعد والراكع والساجد والضارع خداً خشية الله ، فمن أوضح للدين الحنيفي لدى العالم إلاه ، يرى البشر لدى الحشر ، إمام طافت الأملاك في


(99)
مرقده إذ هو كالحج ، وللتقوى هو النهج ، وللجدوى هو الموج ، في طلعته البدر إذا تم ، ومن راحته اليم ، كذا المولى الجواد البطل الليث الكمي اللوذعي الزاهد الشخص السماوي ومشكاة سنا النور الإلهي ، عماد الدين موفي الدين وهاب الجياد القب والجرد لدى الوفد ، ببذل زائد الحد ، فتى جل عن الند شذاه ، وعلى البدر سناه ، فهما عقد ولائي ومنائي وغنائي وسنائي. بهما يكشف كربي ، وبدنياي هما عزى وفخري بل وذخري حين لا يقبل عذري بهما صدق اعتقادي بودادي ، إذ في غد أعطى مرادي حين أسقى من رحيق السلسل السائغ كأساً من يدي جدهما الطهر ، ومن كف الذي يدعى له بالأخ وابن العم ، والصاحب والصهر ، لمدحي لهما قد أصبح المسك ختاماً ، وبحبي لهما أرجو لي القدح المعلى وأنل فيه من الغبطة قصداً ومراماً ، حاشا لله غداً أن يرضيا لي لولائي لهما غير جنان الخلد داراً ومقاما.
    وقال يمدح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
امرنة سجعت عـلى الأغصان في روضة غنـاء فـي أفنانها روض كسته الغاديات مـطارفا زهر كوشي الغانيات على الربى أمـا الأقاح فباسـم عـن ثغره وكـذلك الـورد الجـني بدا لنا وبدا لنا النسرين يحكي في الدجى ويبـيت نرجـسه لمنـهل الحيا والمـاء سل حـسامه متعـمداً والجـلنار كأنـه جـمر بـدا فيه الظـبا ترد الأسود لحاظها فترنحـت مـرحا غصون البان غنى الهـزار بأطـرب الألحـان من أبيـض يقـق وأحـمر قـان متبهـرجـا بغـرائـب الألـوان مستهـزئ بـالآس والـريحان فـوق الغـصون كأنجم السرطان النسرين غـب كـواكب الميزان يرنـو بفاتـر طـرفه الـوسنان قد شق قـلب شـقائق النعـمان ليلا يلـوح عـلى ذرى الأغصان والفتك فـتـك صـوارم الأجفان


(100)
هب الصبا سـحراً فأذكـرني الصبا مـع جيـرة بالـمأزمين ترحـلوا جردت سيف الصبر كي أفني الهوى ويـلاه مـالي والغـرام لـو انـه لكـنه نـار تـؤجج فـي الحـشا يا سائق الركب الـطلاح عـشية قف بي رعـاك الله قبل تـرحل قف بي رويـداً كي أبث العتب مع يا عتب هل من عـودة يحـيا بها وتعود من سفح العقيق إلـى منى كم لا مني يا عتب لاح في الهوى يا عاذلي فـي حب ساكنة الحمى إن كان جاد عـلي سلطان الهوى مـالي سـوى أنـي أزج مطـية للمرتـضـى الكرار صنو محمد فهو المعـد لـكل خطـب فادح مولى لـه ردت ذكـاء بطيـبة مولى رقى كتـف النبي مشمراً مـولى كسا الأبـطال قاني حلة عصراً بـه كان الـزمان زماني وهم بقـلـبي فـي أجـل مكان فنبا فـعـدت بـه قطعت بناني شخص قطـفت فـؤاده بسناني فيجـود دمـع العيـن بالهملان والشـوق منـي آخـذ بعـناني الا نضاء كي أشفي فؤاد العاني عتـب فحـمل صبابتي أعياني قلبي وهـل بعـد البعاد تـداني تختال بيـن مـرابع الغـزلان لا كان لاح في هـواك لـحاني هيـهات ما قطـع المودة شاني وبأسهم البين المـشت رمـاني الشكـوى وأبدي ما أجن جناني المخـتار ممـا نابني ودهـاني وهو الرجا لمـخافتي وأمـاني وبـبابل أيـضـاً رجـوع ثان لتـكسر الأصـنـام والأوثـان منسوجـة بعـواطل الاشـطان


(101)
مولى يتوق إلى الوعيظ وغيره قــرن الإلـه ولاءه بنبـوة هـو خيـر خلق الله بعـد نبيه يكفيـه مـدح الله جـاء منزلاً سل سورة ( الأحزاب ) لما فرق ولعمـرهـا لمـا علـي قـده جبريل أعلن في السماوات العلى لا سيف إلا ذو الفقـار ولا فتـى لو صاح في الأفلاك وهي دوائر في الحـرب بسام وفي محرابه يا منكـراً فضل الوصي جهالة فيها هـو الممدوح والمعني بلا وبمكـة « إنـا فتحنا » أنزلـت سل عنه في « صفين » ما فعلت و ( النهروان ) وقـد تخلـق مـاؤه يرجى ويحذر في القراع وفي القرى إن أقلـع الورق المـلث فكفـه أمخـاطب الآساد فـي غاباتها لو كـان رب للبــرية ثانيـا أعلـي يا طـود المفاخـر والعلى لسمـاع غانية وضـرب قيان الهادي النبي المصطفى العدناني مـن ذا يقـارب فضله ويداني ومفصلاً فـي محكـم القـرآن الأحزاب حين تـراءت الجمعان بمهنـد صافي الحديـد يمـاني طوعـا لأمـر مكون الأكـوان إلا علـي فــارس الفرسـان يومـاً لعطلها عــن الدوران يبكي رجاً مـن خشية الرحمن سل « هل أتى حين على الإنسان » شـك وذا قد نـص في القرآن بمديحـه فـي أوضـح التبيان يد الكرار حين تـلاقت الفئتان بنجيـع كـل معـاند خـوان فـي يـوم مسغبة ويوم طعان هطل كصوب العارض الهتان ومكلم الاموات فـي الأكفـان غاليت فيـك وقلت رب ثاني يا من بحبك ذو الجلال حباني


(102)
إنـي بمدحـك مغـرم ومتيـم وبمـدح عترتك الكـرام وآلك هم فلك نـوح فاز راكبها ومن إنـي بحبـل ولائهـم متمسك صدق اعتقادي سوف أبديه ولم إن النجـاة بأحمـد وبحيـدر وبفاطم الزهـراء بضعة أحمد فبهـم إله العرش يغفـر زلتي خذهـا أميرالمؤمنين قلائـداً منظومة في سلك فكر « محمد » إن صادفت حسن القبول فحبذا لا زلت أحكم في مديحك سيدي حاشا يحيط بجود مجدك مادح وعليكم صلى المهيمن ما شدت ما دمت في سـري وفي إعلاني الغر العظام غـداً رجوت أماني عنها تخلف خـاض في الميزان حسبـي به عـن غيره وكفاني أحفـل بكـل مـكـذب شيطان وابنيـه ثـم بـواحـد وثمـان المختـار صفـوة ربـنا الديان وبهـم يتوب الله عـن عصياني نظـمت وفيها من علاك معاني تـزري بنظـم الـدر والمرجان فهو المـراد وكـل شيء فـاني إحكام منظـمي وسحـر بـياني لكن عـلى قدري أبـاح لـساني ورق وما سجعت على الأغصان
    وقال في اعتداء الوهابيين على حرم الحسين (ع) سنة 1216.
أبيت وطرفي ساهر ليس يهجع وجذوة حزني لا يبوخ ضرامها إذا ما خبث تالله في فلذة الحشا فيا قاتـل الله الليالي فكـم لها وقلبي لفرط الوجد مضنى وموجع وعارض دمـعي يستـهل ويدمع يهيج لهـا ريح من الهـم زعزع خطوب تـنوب الخلق والجو أسفع

عن شعراء الحلة للخاقاني ج 5 ص 192.

(103)
دهتنا ولـم نعلـم بأعـظـم فـادح رمتنـا بقوس الـغدر سهـم رزيـة غـداة بنو صخـر بن حرب تألبـوا وقـد حللـوا في عشـر شهر محرم لـه يممـت زحفـاً بوادر خيـلهـا فجـادلها والنقـع جـون سحـائب إذا زمجرت للشـوس فيـه زمـاجر فجـدل منهـا كـل أرعـن حـازم إلى أن دنـا الحتـف الذي قـط ماله رمـوه على الرمضاء عار وفي غد فيـا كربلا كـم فيك كـر من البـلا ومـا أنت إلا بقعـة جـاد رسمهـا فكـم في رباك روعـت لابن فاطـم وأطفالهـا من قبـل حيـن فصـالها وكـم فيـك أكبـاد تلـظت من الظما لـربعـك قدمـاً قـد قذفنـا بفـادح وفـي منتـهى ألـف وميتيـن حجـة بـك الدهــر أيـم الله جــدد وقعه أئن قتـلت في تـلك سبـعون نسمـة وأضحت أضاحي شهرذي الحج في منى يكاد له صـم للصفـا يتصـدع سقى نصله سم مـن الحتف منقع على قتل سبط المصطفى وتجمعوا دمـاه وعهـد الله خانـوا وضيعو كتيـار بحـر مـوجـه يتـدفـع وفيـه بـروق للـصـوارم لمـع تصـوب سهـاماً ودقـها ليس يقلع ببيض المواضي والقـنا الخط شرع عن الخلق في الدنيا إيـاب ومرجع بسنـدس جنـات النعـيـم يلـفـع فمـا أنت إلا لـلحـوادث مهـيـع غمـائم غـم بـالنـوائب تهـمـع حصـان وبالصمـصام جدل أورع عراها فطام وهـي في الحين رضع وكأس المنايا من حشا السيف تكرع له زج خطب من ذوي الضعن أشنع وسبـع تليهـا خمسـة ثـم أربـع أجـل من الأولى وأدهـى وأفظـع فستة آلاف بـذي المـوت جـرعوا لهـااليوم فـي واديك مغـنى ومربع


(104)
وهـل جاز نحر البهم من آل هاشم فسـحقاً لهذا الدين بـل ريب أهله مسيـلمة أوصـى ابـن سعد لنحسه غشى_ نينوى_ والصبح جرد صارماً بـعيس كأمثـال النعـام إذا سرت تـقل علـى الأكوار شعثاً كـأنهم ينـادون بالإعلان يـا أهل كربـلا فكـم فـي نداهـم سـب لله حرمة فطـلوا دمـاء واستحلـوا حـرائراً فذي ثاكل خمصاء بطن من الطوى وتلك لفـرط الحزن تذري مدامعـاً وقـد شتتوا في الأرض شرقاً ومغرباً وأخرى تنادي لم يجبها سوى الصدى وكم كـاعب بالكـف تستر أبلجـاً وفي حضرة القدس التي جل قدرها تذبـح خدام لهـا فـي عراصهـا أسف ولم أأسف على من تقوضت لئـن حرموا الدنيا بأخراهم حظوا لأهـل الردى والبهم في البيد رتع وتعساً لمن سنوا الضلال وأبدعوا بإمضـائه إذ سـره فيـه مودع بغـربيه زنجـي الظلام يجـدع حثيثـاً لحصبـاء البسيطة تقلـع جنادب نجـد فـي المشـارع وقع أتيناكم عودوا عن الشرك وارجعوا وكم في مداهـم جـز للآل منزع وغـودر مـال الله فيهـم يوزع ومن شلـو هاتيـك الجوارح شبع وصيبهـا فـي واسع القفر ضيع فرادى ولـم يجمع لهم قط مجمع كما رن فـوق الأيك ورق مرجع أبا الله فـي غيـر الحيـا لا يقنع بها المـلأ الأعلـى سجـود وركع ويـأمن فيهـا الخائف المتـروع بهم يعمـلات البين تخدي وتسرع وبالحور والولدان في الخلد متعوا


(105)
ولـكن شجى الأحشاء هـدر دمائهم سوى فرقة مثلي على الضـيم سنها وأسيـافها تشكوا الصـدى وعتاقها فيا غيـرة الله استفـزي بمـا لقت أتـهـدم للنـور الإلـهـي قـبـة ويـقلـع بـاب الله عـن مستقـره وتهتك حجـب الله عن أوجه التقى وتنـهب مـن بغـي خزائن من له وتطـفـى قنـاديل كـشهب منيرة ويحطـم شبـاك النـبـوة بـالظبا كسـاه إلـه العـرش أنـوار قدسه ويحمـل سـيف الله عاتق مـارق ويـؤخـذ أعـلام لاعـلام ديـنه وينبش قبراً لو تكون السـما ثرى أيا بـن الذي أنوار شرعـته بدت أيفـعل ذا الباغي ولا مـنك دعوة تبيد بها نـجد ولـم حـلقت بهـا لناديك مـن صنعاء أمت ركـابها وتوسـعها حلماً وأنت ابـن ضيغم أتـعـجز لا والله تطـبـق السمـا وشقوا عصى الإسلام بالبيض والقنا ولامستثيـر دابـر القوم يقطع بأنمـلها من لا عج الوجد تقرع سـوابق إلا أنهـا اليـوم ضلع ثمـود مـن التدمير منك وتبـع علـى الفلك الدوار تسمو وترفع وعـن كـل داع لا يرد ويردع عتـاة بغيـر الشـرك لا تتبرقع من العبـد خـزان النعيمة أطوع تطـوف قناديـل بها وهي خضع جـذاذاً وصندوق الامـامـة يقلع عجيب يمـاط السر عنـه وينزع ومن طبع ذاك السيف للشرك يطبع ضحـى ولها النصر الإلهي يتـبع لحط له فـي قنـة العرش موضع ولاح لنـا لألاؤهـا يـتشعـشـع أبى الله عنها ما لها الحـجب تمنع قـوادم فتخـاء إلـى الـجو تقلع وفيـه ترى مـا يسـتباح ويصنع بغيطانها مـن سيفـه الجن تفزع عليهم فركن الشم بالغي ضعضعوا وبالسب والتثليب والقـذف شنـعوا
ادب الطف الجزء السادس ::: فهرس